أو مع عدم الإذن من واحد منهما ( * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما ذكره ( قدس سره ) لم يظهر له وجه ، إذ قد تقدّم في جملة من النصوص المتقدِّمة التصريح بأن المملوك إذا تزوّج بغير إذن مولاه كان زانياً ، فلا ينسجم حكمه ( قدس سره ) هذا مع ما يذكره ( قدس سره ) صريحاً في ذيل هذه المسألة وعليه إجماع الأصحاب من أن العبد إذا كان زانياً لحق المولود بالأمة ، سواء أكانت هي زانية أيضاً أم لم تكن .
ومن هنا يظهر الحال فيما ذكره ( قدس سره ) بعد ذلك من اشتراك الموليين فيه ، فيما إذا كان النكاح عن إذن من أحدهما خاصة .
ومن غير البعيد أنه ( قدس سره ) يريد بذلك فرض الشبهة وعدم العلم بفساد العقد ، لاعتقادهما معاً الإذن ، أو اعتقادهما عدم اعتباره ، فإنه حينئذ يتمّ ما ذكره ( قدس سره ) من إلحاق الفرض بالزواج الصحيح .
وعليه فإن كانت الشبهة من الطرفين ، كان الولد مشتركاً بينهما على ما اختاروه ولمالك الأمة على ما اخترناه . وإن كانت الشبهة من أحدهما خاصة وكان الآخر مأذوناً ، كان الولد لمالك المشتبه ، باعتبار أن الإذن يقتضي تنازل الآذن عن حقه وإقدامه على فوات الولد منه ، باعتبار أن الإذن في التزويج مطلقاً يستلزم جواز تزويج المملوك من الحر فينعقد الولد حراً ، فيكون حال هذا الفرع كصورة اشتراط أحد الموليين وهو في المقام من لم يأذن الاختصاص بالولد .
غير أنك قد عرفت أنه لا أثر لاشتراط الاختصاص ، نظراً لكونه من شرط النتيجة ، فيكون الإذن من أحدهما مثله بطريق أولى ، باعتبار أنه لا يملك الولد حين الإذن وإنما سيملكه حين التولد .
وكيف كان ، فالعبارة لا تخلو من تشويش وغموض ، وإن ذكرت في كلمات غيره أيضاً .
هامش
( * ) لعلَّه يريد بذلك وبما بعده عدم العلم بفساد العقد ليكون الوطء شبهة ، وإلَّا فهو داخل في ذيل المسألة وهو قول الماتن : « وأمّا لو كان الولد عن زنا من العبد . . . إلخ » .