إلَّا إذا اشترطا ( * ) التفاوت أو الاختصاص بأحدهما ( 1 ) .
شرح
متولِّداً من عبد له ، فيعمّ الحكم ما إذا كان من عبد لغيره ، ونعم ما صنع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ..
وعلى كل فمقتضى إطلاق هذه الرواية أن الولد يكون لمالك الأمة ويكون مدبّراً بتبعها ، سواء أكان الأب مملوكاً له أم كان مملوكاً لغيره ، بل إن إطلاق رواية الحمل يشمل ما إذا كان الزوج حراً وكان التزويج فاسداً ، فيلحق الولد بأمه ويكون مدبّراً وهو يدلّ على كونه من نتاجها خاصة .
إذن فالصحيح هو ما ذهب إليه أبو الصلاح وجماعة ، من تبعية الولد لُامِّه فيكون رقاً لمالكها ( 2 )( 2 ) الكافي في الفقه : 315 .على ما تقتضيه القواعد .
( 1 ) وكأنه لعموم قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » حيث إن مقتضاه نفوذ كل شرط لا يخالف الكتاب أو السنّة .
إلَّا أنه لا يمكن المساعدة على ذلك . والوجه فيه ما بيناه في مبحث الشروط مفصّلًا من أنّ دليل نفوذ الشرط ليس بمشرع بحيث يقتضي شرعية ما هو غير مشروع ، وإن غاية ما يقتضيه هو إلزام المؤمن بالوفاء بما هو مشروع في نفسه ومع قطع النظر عن الاشتراط ، بحيث يكون للمشروط عليه أن يفعله من دون الاشتراط . وأما ما ليس للمكلَّف أن يفعله فلا أثر لاشتراطه ، ولا يقتضي ذلك لزومه ونفوذه ، باعتبار أنه شرط مخالف للكتاب والسنّة ومستلزم لتغيير حكم الله تبارك وتعالى . وحيث إنّ المقام من هذا القبيل ، باعتبار أن الولد حينما يولد مملوك لمالك الأُم خاصة على ما اخترناه ، أو مشترك بينه وبين مولى العبد على ما اختاروه ، كان اشتراط الزيادة أو الاختصاص مخالفاً لكتاب الله وسنّة نبيِّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المهور ، ب 20 ح 4 ..
والحاصل أنّ كل أمر لم يكن ، مع قطع النظر عن الشرط ، مشروعاً لا يتصف نتيجة الشرط بالمشروعية ، ولا يلزم العمل به .
هامش
( * ) الظاهر أنه لا أثر لهذا الاشتراط إذا كان على نحو شرط النتيجة ، وبذلك يظهر حال ما بعده .