شرح
مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 5 ..
فإنه لو كان الولد نتاجاً للأبوين ، لكان ينبغي أن يدفع إلى مولاها نصف قيمته خاصّة ، فالحكم بضمانه لتمام القيمة دليل على كونه من نتاج الأمة خاصة .
ومنها : ما دلّ على أن حمل المدبرة إن كان بعد التدبير فهو مدبر كالأُم ، وإلَّا فلا يتبع الأُم في التدبير ، كموثقة عثمان بن عيسى الكلابي عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة دبّرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدرِ المرأة حال المولودة هي مدبّرة أو غير مدبّرة ؟ فقال لي : « متى كان الحمل بالمدبرة ، أقَبْلَ ما دبّرت أو بعد ما دبّرت » ؟ فقلت : لست أدري ، ولكن أجبني فيهما جميعاً ؟ فقال : « إن كانت المرأة دبّرت ، وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رقّ ، وإن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبّر في تدبير أُمّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 23 كتاب التدبير والمكاتبة ، أبواب التدبير ، ب 5 ح 2 ..
وكذلك ما ورد في أولاد المدبرة بعد التدبير ، كصحيحة أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل دبّر مملوكته ، ثمّ زوّجها من رجل آخر فولدت منه أولاداً ، ثمّ مات زوجها وترك أولاده منها ، قال : « أولاده منها كهيئتها ، فإذا مات الذي دبّر أُمهم فهم أحرار » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 23 كتاب التدبير والمكاتبة ، أبواب التدبير ، ب 5 ح 1 ..
وعنوان الرجل في هذه الرواية وإن كان أعمّ من الحر والمملوك إلَّا أنه لا بدّ من حمله على المملوك ، إذ لو كان الأب حراً لم يكن وجه للسؤال عن كون الأولاد مدبرين أم لا ، لكونهم حينئذ أحراراً تبعاً لأشرف أبويهم . وعلى هذا فالرواية غير شاملة في نفسها لما إذا كان الزوج حراً ، وعلى فرض شمولها له فهو خارج بما دلّ من النصوص على حرية الولد إذا كان أحد أبويه حراً .
ومن هنا فقد أطلق صاحب الشرائع ( قدس سره ) ، حيث ذكر أن المدبرة لو حملت بمملوك ، سواء كان عن عقد أو زنا أو شبهة ، كان مدبراً . ولم يقيده بما إذا كان المملوك