كلًا على مولاه ( 1 ) من لوازم الإذن في التزويج عرفاً ( 2 ) . وكذا الحال في النفقة ( 3 ) . ويدلّ عليه أيضاً في المهر رواية عليّ بن أبي حمزة ( 4 )
شرح
( 1 ) إن كان ( قدس سره ) يشير بذلك إلى الآية الكريمة التي تضمنت هذا التعبير فلا يخفى أنها غير واردة في العبد ، وإنما هي واردة في الأبكم .
قال الله تعالى : * ( وضَرَبَ الله مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النحل : 16 : 76 ..
بل لم يرد في شيء من النصوص أنّ العبد كلٌّ على مولاه ، بل الأمر قد يكون بالعكس من ذلك تماماً ، كما إذا كان العبد كسوباً وكان المولى عاجزاً لا عمل له .
( 2 ) كما هو أظهر من أن يخفى . وهذه القرينة لا تختص بالمولى والعبد ، وإنما هي قائمة في الإذن لكل من كان عيالا للآذن بالشراء لنفسه كالأب والابن ، فإنّ الظاهر من إذنه هو كون الثمن عليه .
ثمّ لو فرضنا عدم تمامية هذه القرينة ، فالمتعين هو الالتزام بأنّ المهر في ذمّة العبد من دون أن يكون للمولى دخل فيه مطلقاً ، فلا يضمن شيئاً على الإطلاق ، بل يكون إذنه هذا من باب رفع المانع من قبله خاصة . نظير إذن العمة أو الخالة في التزوج في بنت الأخ أو الأُخت ، حيث لا يحتمل أن يكون إذنهما مستلزماً لثبوت المهر عليهما .
وبذلك فيكون الحال في المقام كسائر موارد ضمانات العبد الثابتة نتيجة إتلافه لشيء أو غيره باستثناء القتل وقصاص الجروح حيث إنّ له أحكاماً خاصة فإنّه يتبع به بعد العتق ، من دون أن يكون المولى ملزماً بشيء على الإطلاق على ما تقتضيه القاعدة .
( 3 ) فإنّ الكلام فيها كالكلام في المهر بلا اختلاف بينهما .
( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في رجل يزوج مملوكاً له امرأة حرّة على مائة