تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
[ 3803 ] مسألة 3 : لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره على التزويج فالمهر إن لم يعيّن في عين يكون في ذمّة المولى ( 1 ) . ويجوز أن يجعله في ذمّة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه . وهل له ذلك قهراً عليه ؟ فيه إشكال ( 2 ) كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمّة العبد من غير رضاه . وأمّا لو أذن له في التزويج ، فإن عيّن كون المهر في ذمّته ، أو في ذمّة العبد ، أو في عين معيّن ، تعيّن ( 3 ) . وإن أطلق ، ففي كونه في ذمّته ، أو في ذمّة العبد مع ضمانه له وتعهده أداءه عنه ، أو كونه في كسب العبد ، وجوه : أقواها الأوّل ( 4 ) لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، وكون المهر عليه بعد عدم قدرة العبد على شيء وكونه
شرح
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف في الحكم بالنسبة إلى الفرض الأوّل . وأما الفرض الثاني فالحكم كما أفاده ( قدس سره ) ، لما يأتي من أنه في حكم مباشرة المولى للعقد ، إذ ليس له فرض شيء في ذمّة العبد . ( 2 ) بل منع . فإن غاية ما ثبت بالدليل إنما هو جواز تصرف المولى في عين العبد ومنافعه وأمواله إن كانت ، وأما التصرف في ذمته فلا دليل عليه ، بل هو مقطوع البطلان . كما هو الحال في الاستدانة أو الشراء في ذمّة العبد ، فإنه لو كان جائزاً لأمكن للمولى أن يصبح من أثرى الأثرياء بالاستدانة أو الشراء في ذمّة العبد ، ثم عتق العبد فيتبع به دون المولى ، والحال إنه مما لا ينبغي الشك في بطلانه . ( 3 ) بلا خلاف أو إشكال فيه . ( 4 ) وذلك فلأن القول الثاني وإن كان ممكناً إلَّا أنه لا دليل عليه . والقول الثالث لا وجه له بالمرة ، فإنّ كسب العبد لما كان من جملة أموال المولى لم تكن خصوصيّة فيه بالذات . وبعبارة أخرى : إنّ المهر إن كان على المولى ، فلا موجب لتعيّنه في مال خاص من أمواله . وإن لم يكن عليه فلا موجب لأخذه من كسب العبد الذي هو من جملة أمواله ، فإنه لا دليل على خروجه منها . إذن فيتعيّن القول الأوّل ، الذي عليه القرينة العرفية التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32 | السيد محمد تقي الخوئي