فلا تنفع الإجازة بعد الرد ( 1 ) . وهل يشترط في تأثيرها عدم سبق النهي من المولى
شرح
هذا والذي يهون الخطب أننا لم نلتزم بالحرمة في المقام أصلًا ، وقد عرفت أنه من مصاديق التجرُّؤ وهو غير محرم .
إذن فلا مجال للبحث في حرمة المقدّمة ، سواء أقصد بها التوصّل إلى إمضاء المولى أم قصد ترتيب الأثر عليه ، سواء أذن المولى أم لم يأذن .
( 1 ) على ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، بل ادعى الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) كتاب النكاح ( طبع المؤتمر العالمي للشيخ الأنصاري ) 20 : 246 .. وقد عللوا ذلك بأنه كرد البائع وعدوله الفاصل بين إيجابه وقبول المشتري ، حيث يمنع من تأثير قبول المشتري بلا كلام .
إلَّا أن ما ذكروه لا يخلو من الإشكال ، بل المنع . وذلك فلأن من غير المحتمل أن يكون الإجماع في المقام إجماعاً تعبدياً يكشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، بل من الواضح أن مستنده إنما هو استظهار كون المقام من قبيل رجوع البائع قبل قبول المشتري . وحيث إنّ بين المسألتين بوناً بعيداً ، فلا مجال للالتزام بما ذكروه .
والوجه فيه أنّ الموجب إذا رجع عن إيجابه قبل القبول لم يتحقق مفهوم العقد ، لأنه عبارة عن ضمّ التزام إلى التزام وربط تعهّد بآخر . فإذا فرض ارتفاع التزام البائع بالرجوع أو الموت أو الجنون لم يكن للقبول أثر ، باعتبار أنه ليس هناك التزام آخر يضم هذا الالتزام إليه ويربط بينهما ، فلا يتم مفهوم العقد . وأين هذا من المقام الذي ليس هناك أي التزام من المولى وانتساب للعقد إليه قبل الرد وبعده ، كي يقال إن الردّ قد أبطل أثره بل الرد وعدمه في المقام سيان حيث لا أثر له بالمرة ، فإن العقد لم يكن منتسباً إليه قبل الرد وكذا الحال بعده ، كما أنه لم يكن قبل الرد التزام من المولى وكذلك الحال بعده .
بل وكذا الحال لو اعتبرنا رضا المشتري بالمعاملة حين الإيجاب أيضاً ، على ما ذهب إليه الشيخ ( قدس سره ) ، وإن لم نرتضه في محله . وذلك لأن المفروض أن العقد