تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
قام على اعتبار القبول في الجملة . وأما لو كان موته في حياة الموصي كما هو مفروض الكلام ، فلا معنى لقيام ورثته مقامه ، بعد أن لم يكن هو قابلًا للملكية نتيجة للموت . ومنه يظهر الحال فيما لو كان موته بعد موت الموصي ، لكن قلنا بكون القبول ناقلًا فإنّه لا أثر له من الورثة ، إذ المنشأ إنما هو ملكية الموصى له بعد الموت ، وهو غير قابل لها بالفعل . الوجه الثالث : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب ، فتوفي الموصى له الذي أوصى له قبل الموصي ، قال : الوصيّة لوارث الذي أوصى له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهداً كان أو غائباً ، فتوفي الموصى له قبل الموصي ، فالوصيّة لوارث الذي أوصى له ، إلَّا أن يرجع في وصيّته قبل موته » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 30 ح 1 .. فإنها صحيحة سنداً وصريحة دلالة . ودعوى أن اشتراك محمد بن قيس بين الثقة والضعيف ، يمنع من الحكم بصحتها والأخذ بها . مدفوعة بأن الذي يروي قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ويروي عنه عاصم بن حميد ، إنما هو الثقة ، على ما حقق في محله من الرجال ( 2 )( 2 ) معجم رجال الحديث 9 : 180 رقم 6054 .. ويؤيدها أوّلًا : صحيحة العباس بن عامر ، قال : سألته عن رجل أوصي له بوصيّة ، فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقباً ؟ قال : « أطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه » . قلت : فإن لم أعلم له ولياً ؟ قال : « اجهد على أن تقدر له على ولي ، فإن لم تجد وعلم الله منك الجدّ فتصدق بها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 30 ح 2 ..
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316 | السيد محمد تقي الخوئي