تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بخبر الساباطي وصحيح المثنى . ولا يعارضها صحيحتا محمد بن مسلم ومنصور ابن حازم بعد إعراض المشهور عنهما ، وإمكان حملها على بعض المحامل منها التقيّة ، لأن المعروف بينهم عدم الصحّة .
شرح
ووجه جعلها مؤيدة التردد في المراد بالقبض . فإن المراد به إن كان هو القبض الخارجي فقط ، فالرواية أجنبية عن محل الكلام ، فإن الظاهر حينئذ أن الموصى له كان له أن يقبض ولكنه مات قبل قبضه ، وعليه فحياة الموصى له وموت الموصي مفروغ عنهما . وأما إن كان المراد به هو القبول ، كما هو ليس ببعيد من جهة أن القبول غالباً ما يكون به ، فهي بترك الاستفصال وعدم السؤال عن أن موت الموصى له كان بعد موت الموصي أو قبله ، تدلّ على المدعى . وأمّا المناقشة في سندها من جهة أن المذكور في الكافي وإن كان رواية العباس بن عامر عن الإمام ( عليه السلام ) بلا واسطة ( 1 )( 1 ) الكافي 7 : 13 .إلَّا أنها لم تثبت . فإن الصدوق والشيخ رؤياها عن العباس بن عامر ، عن المثنى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) التهذيب 9 : 231 / 905 ، الاستبصار 4 : 138 / 517 ، الفقيه 4 : 156 / 542 .وحيث إن المثنى هذا مجهول ، فلا مجال للحكم بصحّتها . مدفوعة بأن الظاهر أن المثنى هذا هو عبد السلام ، كما صرح به في تفسير العيّاشي ( 3 )( 3 ) تفسير العياشي 1 : 77 / 171 .وهو ثقة . على أنه لو تمّ التردّد ، فهو مردّد بين المثنى بن عبد السلام ، والمثنى بن الوليد وكلاهما ثقة على ما ذكره الكشي عن مشايخه ( 4 )( 4 ) رجال الكشي : 338 رقم 623 .. ثانياً : رواية محمد بن عمر الباهلي ( الساباطي ) ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أوصى إليّ وأمرني أن أعطي عماً له في كل سنة شيئاً ، فمات العم ؟ فكتب : « أعط ورثته » ( 5 )( 5 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 30 ح 3 .. فإنها بترك الاستفصال ، تدلّ على عموم الحكم لصورة
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 317 | السيد محمد تقي الخوئي