أو شرطاً على وجه الكشف أو النقل فيكون من الإيقاعات ( 1 ) . ويحتمل قوياً
شرح
العقود والمرتكز في الأذهان من تأخر الأثر عن القبول بناءً على اعتباره ، ففرض تحقّق العقد وكون الأثر قبله ، مما لا يمكن المساعدة عليه .
( 1 ) ويرد عليه :
أمّا بناءً على النقل فمضافاً إلى عدم الدليل عليه أنه مخالف لأدلة الوفاء بالعقد كما تقدّم ، فإن المنشأ إنما هو الملكية بعد الموت ، فالالتزام بالملكية بعد القبول ولو على نحو الشرطية مخالف لدليل الإمضاء .
وأمّا بناءً على الكشف فهو وإن كان ممكناً ولم يكن ينافيه دليل الإمضاء ، فإن الإنشاء متعلق بالملكية بعد الموت وبالقبول يحكم بها ، فيكون من الشرط المتأخر لا محالة ، إلَّا أنه يحتاج إلى الدليل في مقام الإثبات .
وقد استدلّ عليه في بعض الكلمات بأصالة عدم الانتقال إلى الموصى له بغير القبول . وهذا الأصل لو تمّ فلا بدّ من الالتزام بشرطية القبول ، إلَّا أنه مدفوع بإطلاقات أدلة الوصيّة وإن ناقش فيها شيخنا الأعظم ( قدس سره ) الدالة على نفوذ الوصيّة من غير تقييد بالقبول ، مثل قوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ . فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ . فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة 2 : 180 182 ..
فإنها وإن كان موردها خصوص الوصيّة إلى الوالدين والأقربين ، إلَّا أن مقتضى استدلالهم ( عليهم السلام ) بها في جملة من النصوص على نفوذ وصيّة الموصي على الإطلاق ، هو عدم اختصاصها بموردها ، وإطلاق الحكم لجميع موارد الوصيّة .
بل ويمكن استفادة إطلاقها من الاستثناء ، نظراً إلى أن الوصيّة للوالدين والأقربين بالمعروف لا يكون فيها جنف إطلاقاً .