تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وأمّا التمليكية فالمشهور على أنه يعتبر فيها القبول جزءاً ، وعليه تكون من العقود ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما ادعي عليه الإجماع في بعض الكلمات ، ويشهد له ذكر الفقهاء ( قدس سرهم ) لها في أبواب العقود . وكيف كان ، فالقائلون به على مذهبين : الأوّل : ما اختاره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من كونه جزءاً ناقلًا ( 1 )( 1 ) الوصايا والمواريث للشيخ الأنصاري 21 : 27 طبع المؤتمر العالمي .. الثاني : كونه جزءاً كاشفاً . واستدل الشيخ الأعظم ( قدس سره ) على مختاره بوجوه ، عمدتها عدم الإطلاق في أدلة الوصيّة كي يستكشف منه عدم الحاجة إلى القبول ، والأصل عدم انتقال المال إلى الموصى له قبل القبول . ولا يخفى عدم تمامية كلا هذين المذهبين ، والمناقشة فيهما تكون من ناحيتين : الثبوت ، والإثبات . أمّا الأُولى : فالظاهر أنه لا مجال للالتزام بكون الوصيّة من العقود . والوجه فيه ما تقدّم مراراً من أن العقد إنما هو عبارة عن ضم التزام بالتزام وربط أحدهما بالآخر ، كما هو الحال في عقد حبل بحبل آخر . وهو غير متحقق في المقام ، إذ لا يبقى التزام للموصي بعد وفاته كي ينضم إليه التزام الموصى له ، فإن الميت لا التزام له . ومن هنا فلو اعتبر القبول ، فلا بدّ من جعله شرطاً كشفاً أو نقلًا لا محالة لاستحالة القول بكون الوصيّة عقداً . وأمّا الثانية : فبناءً على النقل كما اختاره ( قدس سره ) ، لا تشمله أدلَّة الوفاء بالعقد .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 296 | السيد محمد تقي الخوئي