تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أو تسليط على حق ( 1 ) أو فكّ ملك ، أو عهد متعلق بالغير ، أو عهد متعلق بنفسه كالوصيّة بما يتعلق بتجهيزه . وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة . [ 3899 ] مسألة 1 : الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى القبول ( 2 ) . وكذا الوصيّة بالفك ، كالعتق ( 3 ) .
شرح
غير الأوّلين وغير ما ذكره أخيراً من العهد المتعلق بنفسه أو بغيره من القسم الأوّل أو الثاني . نعم ، يظهر من قوله ( قدس سره ) في المسألة الأولى من أن : الوصيّة العهدية لا تحتاج إلى القبول وكذا الوصيّة بالفك كالعتق ، أنها من الوصيّة التمليكية ، إذ لو كانت عهدية لما كان هناك حاجة إلى قوله ( قدس سره ) : وكذا . ( 1 ) في العبارة مسامحة واضحة ، فإن التسليط لا يتعلَّق بالحق وإنما يتعلَّق بالتصرف ، إذ الحق هو السلطنة بعينها . فالأنسب تبديل العبارة بالقول : أو تسليط على التصرف . ( 2 ) وهو إنما يتمّ على إطلاقه بالنسبة إلى الموصى إليه الوصي فإنّه لا يعتبر قبوله ، بلا خلاف فيه بين الأصحاب . نعم ، له الردّ ما دام الموصي حيّاً بشرط إبلاغه بذلك ، وإلَّا فلا أثر لردّه أيضاً . دون الموصى له ، فإنه وبالنسبة إليه لا بدّ من ملاحظة متعلق الفعل الذي تعلقت به الوصيّة . فإن كان مما يحتاج إلى القبول كالبيع والإجارة ونحوهما اعتبر قبوله جزماً وإلَّا كالوقف والعتق ونحوهما فالأمر كما ذكره ( قدس سره ) من عدم الحاجة إلى القبول . وكأن نظره ( قدس سره ) في نفي الحاجة إلى القبول في الوصيّة العهدية إلى الموصى إليه خاصة . ( 3 ) بلا خلاف فيه وفي الإبراء ، فإنّهما من الإيقاع غير المحتاج إلى القبول إذا وقعا حال الحياة منجزين ، فيكونان كذلك إذا وقعا معلقين على الموت على وجه الوصيّة .