عدم اعتبار القبول فيها ( * ) ، بل يكون الردّ مانعاً ( 1 ) وعليه تكون من الإيقاع الصريح .
ودعوى أنه يستلزم الملك القهري ، وهو باطل في غير مثل الإرث . مدفوعة بأنه لا مانع منه عقلًا ، ومقتضى عمومات الوصيّة ذلك ، مع أن الملك القهري موجود في مثل الوقف .
شرح
فإنه مندفع بأن الملكية المدعاة في المقام إنما هي الملكية المتزلزلة على ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) ونسب إلى العلامة في التذكرة ( 1 )( 1 ) انظر تذكرة الفقهاء 2 : 453 و 454 .وهي ليس معناها إلَّا ذلك ، أعني ملكية الموصى له ما لم يرد ، فإذا رد كان المال للميت ، من دون حاجة إلى الولاية وما شابهها .
على أن الذي يقول بمانعية الرد يلتزم بكشفه عن عدم الملك من الأوّل ، لا رجوع المال إلى ملك الميت بعد ما كان قد انتقل منه إلى الموصى له .
ويظهر ثمرة القولين في منافع الموصى به . فإنها على الأوّل للموصى له ، حيث إن العين كانت مملوكة له فيتبعها ثمارها في الملكية ، فإذا انتقلت هي عن ملكيته إلى ملكيه الميت ثانياً بقيت منافعها على ملكه لا محالة . وعلى الثاني تكون للميت ، لأنه وبرد الموصى له للوصيّة ينكشف ويظهر بطلانها ، وعلى هذا الأساس تبقى العين هي ومنافعها على ملك الموصي كما كانت .
إذن فالمتحصل مما تقدّم أنه لا دليل على اعتبار القبول في نفوذ الوصيّة ، بل مقتضى إطلاقات الآيات الكريمة والنصوص الواردة في المقام هو نفوذها ، وملكية الموصى له للموصى به من دون حاجة إلى القبول .
( 1 ) بمعنى كشف الردّ عن بطلان الوصيّة وعدم ملكية الموصى له للموصى به ، كما ادعي عليه الإجماع ، وهو غير بعيد . وما اختاره ( قدس سره ) هو الصحيح .
هامش
( * ) هذا الاحتمال هو الصحيح ، بل لا دليل على كون الرد مانعاً سوى ظهور التسالم عليه فإن تمّ إجماع ، وإلَّا فلا وجه له أيضاً .