بامرأة والآخر ببنتها ( * ) ( 1 ) أو أُمها أو أُختها . وكذا الحال إذا زوّجت نفسها من رجل وزوجها وكيلها من آخر ، أو تزوّج بامرأة وزوّجه وكيله بأُخرى لا يمكن الجمع بينهما .
ولو ادّعى أحد الرّجلين المعقود لهما السبق ، وقال الآخر : لا أدري من السابق وصدقت المرأة المدعي للسبق ، حكم بالزوجية بينهما لتصادقهما عليها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وهو إنما يتم بناءً على ما ذهب إليه المشهور واختاره الماتن ( قدس سره ) من حرمة الجمع بين الأُم والبنت . وأما بناءً على ما اخترناه ، من اختصاص حرمة البنت بفرض الدخول بالأُم ، فالمتعين هو الحكم بصحّة عقد البنت وبطلان عقد الأُم ، سواء أكان عقدها متقدماً أم مقارناً أم متأخراً .
( 2 ) والحق لا يعدوهما ، فيؤخذ كل منهما بإقراره بالنسبة إلى ما للآخر عليه من حقوق ، بل تقتضيه السيرة القطعية حيث يحكم بزوجية كل متصادقين عليها من دون أن يطالبا بالبينة أو اليمين ، بل لا يبعد كونه من مصاديق كبرى تصديق المدعي إذا لم يكن له معارض .
والله ولي العصمة .
إلى هنا انتهى ما أفاده سماحة آية الله العظمى الإمام الوالد أدام الله ظله العالي على رؤوس المسلمين مناراً للإسلام وذخراً لهم ، في مجلس درسه الشريف شرحاً على كتاب النكاح من العروة الوثقى .
والحمد لله على توفيقه لي في الحضور والكتابة ، وأسأل الله عزّ وجلّ أن يطيل عمر سيِّدنا دام ظلَّه لإحياء فقه آل محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وتراثهم الخالد وأن يوفقني للحضور والفهم والكتابة ، إنه سميع مجيب .
وكان الفراغ من تسويده في اليوم الحادي والعشرين من شهر محرم الحرام سنة أربعمائة وثلاث بعد الألف من الهجرة النبوية الشريفة ، وصلَّى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين .
هامش
( * ) الظاهر أنّ عقد البنت صحيح وعقد الأُم باطل كما تقدّم .