تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الصّغير أيضاً لكن بشرط نصّ الموصي عليه ( * ) ( 1 ) سواء عيّن الزّوجة أو الزّوج أو أطلق . ولا فرق بين أن يكون وصياً من قبل الأب أو من قبل الجدّ ، لكن
شرح
( 1 ) أمّا مع النص عليه ، فيقتضيه جميع الوجوه المتقدِّمة في المجنون ، من الآية المباركة ، وصحيحة محمد بن مسلم ، وما ورد فيمن بيده عقدة النِّكاح . إلَّا أنه قد يستدلّ على عدم النفوذ في المقام بصحيحتين هما : أوّلًا : صحيحة ابن بزيع ، قال : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثمّ مات أبو الابن المزوج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوّج ابنه فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أيّ الزوجين أحب إليك الأوّل أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثمّ إنّ الأخ الثاني مات وللأخ الأوّل ابن أكبر من الابن المزوج فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأوّل أو الزوج الآخر ؟ فقال : « الرواية فيها أنها للزوج الأخير ، وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 8 ح 1 .. وفيه : أنها أجنبية عن محل الكلام ، إذ لم يفرض فيها كون الوصي وصياً في التزويج فلا تعارض ما تقدّم ، لما عرفت من ورودها ولو بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع في التزويج ، بل لا بدّ من حملها على الوصي في غير النكاح كإدارة شؤونها العامة ، كما هو الغالب في الوصيّة . ثانياً : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ قال : « إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 12 ح 1 .. فإنها وبإطلاقها تدلّ على نفي التوارث فيما إذا زوجهما الوصي ، وعدم التوارث يدلّ على بطلان النكاح . وفيه : أن المتفاهم العرفي من هذه الصحيحة أنه لا خصوصيّة للأبوين جزماً ، وإنما
هامش
( * ) إذا لم ينص الموصي على الزواج ولكن كان للوصي التصرّف في مال الصغير بالبيع والشراء فالاحتياط بالجمع بين إذنه وإذن الحاكم لا يُترك .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245 | السيد محمد تقي الخوئي