ولو بادر الأب فعقد ، فهل يكون باطلًا ، أو يصح ؟ وجهان ، بل قولان ( 1 ) من كونه سابقاً فيجب تقديمه ، ومن أن لازم أولوية اختيار الجد ( * ) عدم صحّة خلافه . والأحوط مراعاة الاحتياط .
ولو تشاح الجد الأسفل والأعلى ، هل يجري عليهما حكم الأب والجد ، أوْ لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ، لأنهما ليسا أباً وجدّاً بل كلاهما جدّ ، فلا يشملهما ما دلّ على تقديم الجد على الأب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما يظهر من صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، حيث ذكر بعد القول بالصحّة أنه : قد يقال ببطلان عقده حينئذ ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 209 .فإنه ظاهر في كونه قولًا وإن كان نادراً .
وكيف كان ، فالصحيح هو الثاني .
والوجه فيه أن أوْلوية عقد الجد في هذه الموارد كما دلَّت عليه النصوص المعتبرة ليست هي بمعنى الأفضلية ، وإنما هي بمعنى ثبوت الولاية له دون الأب ، ومن هنا فتكون هذه النصوص مقيدة لأدلَّة ولاية الأب ، بغير فرض هوى الجدّ رجلًا آخر ، ومعه فلا مجال للقول بالصحّة في المقام .
ومنه يظهر الحال في التمسك بإطلاق صحيحة هشام بن سالم ومحمّد بن حكيم فإنه لا مجال للتمسك به بعد ثبوت المقيد له .
وأما حمل الأولوية على الأولوية الاستحبابية أو الوجوبية التكليفية ، فهو على خلاف الظاهر جدّاً ، كما يشهد له ورود عين هذا التعبير في فرض تقارن عقديهما .
والحاصل أن هذا القول وإن كان نادراً بل لم يعلم القائل به ، إلَّا أنه هو المتعيّن بحسب الأدلَّة والنصوص .
( 2 ) إلَّا أنه قد يشكل على ما أفاده ( قدس سره ) ، بأنّ النصوص الواردة في المقام وإن كانت كلَّها تختص بالأب والجدّ ، غير أن مقتضى التعليل المذكور في روايتين هو
هامش
( * ) لا يبعد أن يكون هذا هو الأظهر .