تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
[ 3873 ] مسألة 10 : لا يجوز للولي تزويج المولى عليه بمن به عيب ، سواء كان من العيوب المجوزة للفسخ أوْ لا ، لأنه خلاف المصلحة ( 1 ) . نعم ، لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز .
شرح
بل غاية دلالتها هو ثبوت الولاية للجد ، وأنّ له أن يفعل كل ما كان للأب أن يفعله . ومن هنا فلا يمكن التمسك بهذه الرواية لإثبات المدعى . وأما الثانية : فهي لو تمّت دلالتها فإنما تدل على تقديم هوى الجد الأعلى على هوى الجد الأدنى ، وأما تقديم عقد الأعلى على عقد الأدنى في فرض التقارن فلا دلالة لها عليه . على أن دلالتها على الأوّل محل نظر أيضاً ، وذلك لما ذكرناه فيما تقدّم من أنّ محل الكلام إنما هو في فرض استقلال الأب والجد في الولاية ، كما هو الحال في الولاية على الصغيرة ، وأما الكبيرة الرشيدة فالأمر بيدها تختار من العقدين ما شاءت . نعم ، يأتي قريباً إن شاء الله أنه يستحب لها أن ترضى بما رضي به الجدّ . وحيث إنّ الظاهر أنّ مورده هذه الصحيحة هو فرض كونها كبيرة ، كما يظهر ذلك من قول السائل : ( رجلان يخطبان ابنته ) فإنّ ذلك إنما يكون بالنسبة إلى الكبيرة غالباً ، تكون الصحيحة أجنبية عن محلّ الكلام . وممّا يؤيِّد ما ذكرناه ، أنه ( عليه السلام ) إنما حكم بأحقيّة الرجل الذي هواه الجدّ ولم يحكم بأحقيّة الجد نفسه ، فإنه إنما ينسجم مع ما ذكرناه من استحباب الرضا بما رضي به الجدّ ، من دون أن يكون له دلالة على سلب الولاية عن الأب . ومن هنا فلا مجال للتمسك بهذه الصحيحة لإثبات تقدّم عقد الجدّ على عقد الأب عند التشاح ، فضلًا عن التعدي منهما إلى الجد الأعلى مع الجد الأدنى . إذن فالصحيح في المقام هو ما اختاره الماتن ( قدس سره ) ، من اختصاص الحكمين بالأب بلا واسطة مع الجد ، وعدم ثبوته في الجدين الأعلى والأدنى . ( 1 ) في التعبير مسامحة واضحة والمراد به وجود المفسدة ، كما يقتضيه مناسبة الحكم والموضوع .