وعليه أن يعيّن المهر والمرأة ( 1 ) . ولو تزوّج بدون إذنه وقف على إجازته ، فإن رأى المصلحة وأجاز صحّ ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة ، لأنه ليس كالمجنون والصبي مسلوب العبارة ( 2 ) ولذا يصح وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ومباشرته لنفسه بعد إذن الولي .
[ 3871 ] مسألة 8 : إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليات ، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصيّاته من تعيين الزوجة وكيفيّة الإمهار ونحو ذلك ، فالظاهر كونه كالسّفيه في الماليّات في الحاجة إلى إذن الولي ( 3 ) وإن لم أر من تعرّض له .
[ 3872 ] مسألة 9 : كل من الأب والجدّ مستقل في الولاية ( 4 ) فلا يلزم الاشتراك ، ولا الاستئذان من الآخر ، فأيهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته
شرح
( 1 ) على ما يقتضيه قانون الولاية ، فإنّ معناها رجوع الزواج بتمام شؤونه ومقتضياته إلى نظره .
( 2 ) فإنه لا قصور في إنشائه ، وإنما القصور في النفوذ خاصة .
( 3 ) كما يقتضيه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الفضلاء المتقدِّمة : « غير السفيهة ولا المولى عليها » إذ المتيقن وبملاحظة خصوصيّة المورد أعني كون الصحيحة واردة في الزواج هو السفيهة فيه . وإذا ثبت الحكم بالنسبة إلى السفيهة ثبت في السفيه بالقطع بعدم الفرق بينهما .
ويؤيده إطلاق صحيحة عبد الله بن سنان المتقدِّمة .
( 4 ) بلا خلاف فيه ، ويقتضيه إطلاق النصوص .
نعم ، لصاحب الجواهر ( قدس سره ) عبارة ربّما تشعر بتوقفه فيه ، حيث قال في شرح قول المحقق ( قدس سره ) : ( فمن سبق عقده صح ) : بناء على استقلال كل منهما بالولاية ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 208 ..