إلى الصغير ، فاختار الأب غير الأصلح لتشهي نفسه ( 1 ) .
[ 3869 ] مسألة 6 : لو زوّجها الولي بدون مهر المثل ، أو زوّج الصغير بأزيد منه ، فإن كان هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد والمهر ولزم ( 2 ) . وإلَّا ففي صحّة العقد وبطلان المهر والرجوع إلى مهر المثل ، أو بطلان العقد أيضاً ، قولان ( 3 ) أقواهما الثاني . والمراد من البطلان عدم النفوذ ، بمعنى توقفه على إجازتها بعد
شرح
إلَّا أننا لم نرتض هذا القول في محله . وعلى تقدير القول به فلا نقول به في النكاح وذلك لإطلاقات الأدلة الواردة في المقام السالمة عن المقيد ، حيث لم يرد في شيء من النصوص اعتبار وجود المصلحة في إنكاح الأب أو الجد .
نعم ، الاحتياط في محلِّه حتى وإن كان الظاهر عدم الاعتبار .
( 1 ) ظهر الحال فيه ممّا تقدّم ، فإنّ مقتضى إطلاقات الأدلة السالمة من المقيد والشاملة للفرض ، هو الحكم بالصحّة والنفوذ .
نعم ، الاحتياط على كل حال حسن .
( 2 ) لإطلاقات الولاية السالمة عن المقيد .
( 3 ) بل أقوال ثلاثة ، ثالثها ما نسب إلى الشيخ ( قدس سره ) من الحكم بالصحّة فيهما معاً ( 1 )( 1 ) كتاب الخلاف 4 : 392 المسألة 37 .وكأن الوجه فيه إطلاقات أدلة الولاية .
إلَّا أن ضعفه أظهر من أن يخفى ، ولعلَّه لذلك أهمل الماتن ( قدس سره ) ذكره ، فإنّ أدلة الولاية قاصرة عن شمول ما كان فيه ضرر ومفسدة على المولى عليه ، كما عرفت في المسألة السابقة .
وأمّا القول الأوّل فهو منسوب إلى شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) كتاب النكاح : 170 .. بدعوى أن العقد الصادر من الولي إنما ينحل إلى أمرين : التزويج والمهر ، وحيث إن الضرر في الثاني خاصّة يحكم ببطلانه مع بقاء التزويج على حاله ، وحينئذ فينتقل إلى مهر المثل لا محالة .