تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
البلوغ . ويحتمل البطلان ولو مع الإجازة ، بناءً على اعتبار وجود المجيز في الحال ( 1 ) . [ 3870 ] مسألة 7 : لا يصحّ نكاح السّفيه المبذِّر ( * ) ( 2 ) إلَّا بإذن الولي ( 3 )
شرح
وفيه : أنه إنما يتم فيما إذا كان المنشأ هو التزويج المطلق ، وحيث إن الأمر ليس كذلك باعتبار أن المنشأ إنما هو التزويج المقيد بالمقدار المعين من المهر ، فلا محيص عن الحكم ببطلان التزويج أيضاً لما فيه من الضرر على المولى عليه ، وسقوط ولاية المزوج لكونه مضاراً . على أن لازم ما أفاده ( قدس سره ) من بطلان المهر عدم التطابق بين الإيجاب والقبول حتى ولو قلنا بتعدد الإنشاء ، فإن الزوج إنما قبل العقد بالمهر المعين ولم يقبل التزويج الخالي عن المهر ، وهذا نظير أن ينشئ البائع بيع شيء ويقبل المشتري شراء شيء آخر . وحيث أن تطابق الإيجاب والقبول في المتعلق معتبر في صحّة العقد بلا خلاف ، كان فقده في المقام موجباً للبطلان . ومن هنا فالصحيح هو ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من الحكم ببطلانهما معاً وفاقاً لكثير من الأصحاب . ثمّ لا يخفى أن محلّ البحث في تزويج الولي للصغير بأكثر من مهر المثل إنما هو فيما إذا كان للصغير مال حيث يكون المهر حينئذ عليه ، لا ما إذا لم يكن له مال لأن المهر حينئذ على الأب ، ومعه لا مجال للحكم بالبطلان ، لعدم ترتب أي ضرر على الطفل . ( 1 ) وقد عرفت ما فيه مفصلًا في المسألة السابقة فلا نعيد . ( 2 ) المراد بالقيد إن كان من لا يعرف مصالحه ومفاسده فهو قيد توضيحي ، وإن كان غير ذلك فلا دليل عليه ، ولا نعلم لاعتباره وجهاً . ( 3 ) استدلّ عليه في بعض الكلمات ، بأن الزواج لما كان من الأُمور المالية لاستلزامه ثبوت المهر والنفقة على الزوج ، وكان السفيه ممنوعاً من التصرفات المالية
هامش
( * ) الظاهر أنه أراد بهذا القيد من لا يعلم صلاحه وفساده ، ولأجل ذلك يكون القيد توضيحيّاً لا احترازيّاً حيث إنّ ذلك معنى السفيه في الماليات ، وإلَّا فلا يكاد يظهر وجه للتقييد .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232 | السيد محمد تقي الخوئي