تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أيضاً ( 1 ) بل الأحوط مراعاة المصلحة ( 2 ) . بل يشكل الصحّة إذا كان هناك خاطبان أحدهما أصلح من الآخر بحسب الشرف ، أو من أجل كثرة المهر أو قلته بالنسبة
شرح
( 1 ) والوجه فيه هو اعتبار وجود مجيز حال العقد في الحكم بصحّة العقد الفضولي على ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المسألة الآتية . وحيث إن الصبي والصبية فيما نحن فيه ليسا أهلين للإجازة والإمضاء حين صدور العقد ، فيحكم ببطلانه من رأس لا محالة . إلَّا أن هذا الكلام مبني على عدم الالتزام بكون صحّة العقد الفضولي بعد لحوق الإجازة على القاعدة ، واختيار كونها نتيجة للنصوص الخاصّة الدالَّة عليها . فإنه حينئذ يمكن أن يقال : بأن النصوص الخاصة وبأجمعها واردة في فرض وجود المجيز ، فلا وجه للتعدِّي منه إلى فرض عدم وجوده . لكنّك قد عرفت منّا مراراً ، عدم تمامية هذا المبنى وكون صحّة العقد الفضولي بعد لحوق الإجازة على القاعدة ، باعتبار أن الإجازة توجب انتساب الأمر الاعتباري الصادر من الغير إلى المجيز من حينها ، فيكون العقد من ذلك الحين عقداً له ، ومن هنا فتشمله أدلة وجوب الوفاء بالعقود . وعلى هذا الأساس فلا وجه لاعتبار وجود مجيز حال العقد ، فإنه يكفي في الحكم بصحّته كون المجيز أهلًا لها في حينها ، ومن دون أن يكون لأهليته حين صدور العقد وعدمه دخل في الصحّة أو الفساد . ( 2 ) نسب القول باعتبارها في الولاية على مال الطفل إلى المشهور من الأصحاب واستدلوا عليه بقوله تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنعام 6 : 152 .. وذكر الشيخ ( قدس سره ) أنها وإن لم تكن تشمل الأب ، باعتبار أنه مع وجوده لا يكون ابنه يتيماً ، إلَّا أنها تشمل الجد . وحينئذ فيثبت الحكم للأب ، بالقطع بعدم الفصل .