تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والقول بخياره في الفسخ والإمضاء ( 1 ) ضعيف .
شرح
تأتي بعينها في المقام . ( 1 ) نسب هذا القول إلى الشيخ ( 1 )( 1 ) النهاية : 467 .وابن البراج ( 2 )( 2 ) المراسم : 148 .وابن حمزة ( 3 )( 3 ) الوسيلة : 300 .وابن إدريس ( 4 )( 4 ) السرائر 2 : 562 و 563 .( قدس سرهم ) . وذكر في وجهه مضافاً إلى التمسك بصحيحة محمد بن مسلم وخبر يزيد الكناسي المتقدِّمتين أن الحال في الابن يختلف عن البنت من حيث احتمال تطرّق الضّرر عليهما ، فإنّ الابن يجب عليه بدل المهر والنفقة دون مقابل ، بخلاف البنت حيث إنها تأخذهما دون أن تخسر شيئاً . ومن هنا لا بدّ من جعل الخيار للابن ، لكي يتمكن من دفع الضرر عن نفسه ، دون البنت حيث إنها ليست بحاجة إليه . وفيه : أن ما ذكروه لا يرجع إلى محصل ، فإنه وجه اعتباري صرف لا يمكن إثبات الحكم الشرعي به . على أن النكاح وإن كان من الأُمور الاعتبارية ، إلَّا أنه أشبه الأُمور بالمعاوضة . ومن هنا فلا يكون بذل الرجل للمهر والنفقة بإزاء لا شيء ، فإنه إنما يملك الزوجية بإزاء ما يبذله ، كما إن المرأة لا تحصل عليهما بإزاء لا شيء ، فإنها إنما تفقد حريتها وتكون تحت سيطرة الغير وفي حبالته بإزاء ما تقبضه ، فكل منهما يحصل على شيء ويفقد بإزائه شيئاً . وعليه فإن كان في المقام خيار وجب أن يثبت لهما ، وإن لم يكن فهو غير ثابت لهما أيضاً . وأمّا خبر يزيد الكناسي ، فقد عرفت الحال فيه فلا نعيد . نعم ، صحيحة محمد بن مسلم دالَّة على ثبوت الخيار ، وبذلك تكون مقيّدة لما تقدّم من المطلقات . إلَّا أنها وكما عرفت تختص بما إذا كان الزوجان معاً صغيرين ، فلا