النفقة ( * ) على الزوج ، ولا المهر المسمّى ( 1 ) بل ولا مهر المثل إذا دخل بها ، لأنها بغية بمقتضى إقرارها ، إلَّا أن تظهر عذراً في ذلك . وتردّ على المدعي بعد موت الزوج أو طلاقه إلى غير ذلك .
[ 3858 ] الرابعة : إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت ، فهل يجوز لها أن تتزوّج من غيره قبل تمامية الدعوى مع الأوّل ، وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها أوْ لا إلَّا بعد فراغها من المدعي ؟
شرح
المحكومة بالصحّة ظاهراً .
( 1 ) إن كان المراد بذلك أنه ليس للمرأة مطالبة الزوج بالمهر والنفقة ، فهو صحيح ولا بأس به . وأما إذا كان المراد به عدم ثبوت المهر والنفقة واقعاً ، بحيث يكون للزوج الامتناع عن إعطائها ذلك كما هو ظاهر عبارته ( قدس سره ) ، فهو في غاية الإشكال ولا يمكن المساعدة عليه بوجه .
والسر فيه أن الزوج حينئذ يعلم إجمالًا بحرمة الوطء أو وجوب دفع النفقة والمهر ، وهو يمنع من وطئها من دون المهر والنفقة ، لاستلزامه المخالفة القطعية والقطع بارتكابه المحرم ، ومن هنا فلا يجوز له وطؤها إلَّا بدفع المهر والنفقة .
نعم ، لا أثر لهذا العلم الإجمالي من جهة بطلان العقد وعدم جواز وطئه لها ، إذ المفروض أن العقد محكوم بالصحّة ظاهراً ، فيجوز له وطؤها ، غاية الأمر أنه ملزم بدفع المهر والنفقة إليها وإن لم يكن لها هي المطالبة بهما .
والحاصل أن المرأة حينئذ إنما لا تستحق المطالبة بهما ، وإلَّا فالزوج ملزم بتسليمها إليها ، فراراً من المخالفة القطعية للمعلوم إجمالًا .
هامش
( * ) لعلَّه يريد بذلك أنها لا تستحق مطالبة النفقة والمهر لاعترافها بأنها بغية ، وأما الزوج فيجب عليه النفقة والمهر ، فإن الحكم بجواز الوطء مع عدم وجوب النفقة والمهر مخالف للتكليف المعلوم إجمالًا ، لكن قيام الحجّة على صحّة العقد يوجب انحلال العلم ، فإذا صحّ العقد وجبت النفقة والمهر لا محالة .