وإن كان الأحوط خلافه ، لإمكان حملها ( * ) ( 1 ) على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات بحيث لا التفات لها إلى ما تقول . مع أن المشهور لم يعملوا بها ، وحملوها على محامل ، فلا يترك الاحتياط .
[ 3847 ] مسألة 14 : لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلًا عن الغير في إجراء الصيغة ( 2 ) أو أصيلًا مع إجازة الولي ( 3 ) . وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير ( 4 ) أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك ( 5 ) .
شرح
( 1 ) ما ذكر من المحامل خلاف الفهم العرفي ، فلا يصار إليها إلَّا بالدليل وهو مفقود .
( 2 ) فإن الحجر عليه إنما يختص بتصرفاته في أمواله على نحو الاستقلال ، وليس بمسلوب العبارة قطعاً .
( 3 ) لما عرفت من اختصاص الحجر عليه بصورة الاستقلال .
( 4 ) كما لو طلب العاقد أجراً على العقد ، فأكرهه الزوجان أو أحدهما على إجرائه مجاناً .
والوجه فيه إطلاقات نفوذ العقد بعد عدم شمول حديث نفي الإكراه له ، باعتبار أن العقد لا أثر له بالنسبة إلى المكره نفسه بالمرة ، إذ المعاقدة إنما هي بين شخصين غيره فيحكم بتأثير العقد وصحّة الالتزام من الطرفين وإن كان المجري للصيغة مكرهاً .
( 5 ) على ما هو المعروف والمشهور بينهم .
وقد ناقش فيه بعضهم ، بأن العقد لما كان حين وقوعه محكوماً بالفساد ، فصحته بعد ذلك تحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
ولا يقاس ذلك بالبيع والنكاح الفضوليين ، فإن العقد حين وقوعه فيهما لا يكون مستنداً إلى من له الأمر والولاية ، وإنما رضاه بهما وإجازته لهما بعد ذلك ، يوجب استناد ذلك العقد الواقع سابقاً إليه وانتسابه له من حين الرضا والإجازة ، فيحكم
هامش
( * ) هو بعيد جدّاً ، والعمدة دعوى إعراض المشهور ، وهي غير ثابتة لعمل جماعة من المتقدِّمين بها ، على أنّ كبرى هذه الدعوى غير ثابتة .