تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
[ 3848 ] مسألة 15 : لا يشترط الذكورة في العاقد ، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة ( 1 ) كما يجوز إجراؤها لنفسها ( 2 ) . [ 3849 ] مسألة 16 : يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد ( 3 ) . فلو أوجب ، ثمّ جنّ أو أُغمي عليه قبل مجيء القبول ، لم يصحّ . وكذا لو أوجب ثمّ نام ، بل أو غفل عن العقد بالمرّة . وكذا الحال في سائر العقود . والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلَّة .
شرح
( 1 ) لإطلاقات أدلَّة التوكيل ، حيث لا دليل على اعتبار الرجولية في الوكيل . ( 2 ) ويدلّ عليه مضافاً إلى عمومات وإطلاقات أدلَّة النكاح قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبان بن تغلب : « فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك ، وأنت أولى الناس بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 18 ح 1 .. ( 3 ) الكلام في هذه المسألة يقع في جهات : الجهة الأُولى : فيما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) من اعتبار أهلية القابل للقبول حين الإيجاب ( 2 )( 2 ) كتاب النكاح للشيخ الأنصاري 20 : 90 طبع المؤتمر العالمي .. الجهة الثانية : في اعتبار اتصاف الموجب بالأهلية حين صدور القبول من القابل . الجهة الثالثة : في اعتبار استمرار أهلية الموجب من حين الإيجاب إلى حين صدور القبول ، بحيث لا تتوسط بينهما حالة عدم الأهلية له . أمّا الجهة الأُولى : فما أفاده ( قدس سره ) مما لا دليل عليه ، لأن عنواني المعاهدة والمعاقدة المعتبرين في العقود إنما يتوقفان على أهلية القابل للقبول حين القبول خاصة ، ولا يتوقفان على أهليته له حين الإيجاب ، فإنه إذا كان القابل حينه أهلًا له صدقت المعاهدة والمعاقدة وإن لم يكن كذلك حال الإيجاب ، لأنهما ليسا إلَّا ضمّ عهد إلى عهد آخر وعقد التزام إلى نظيره كعقدة أحد الحبلين إلى آخر وهما صادقان
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 159 | السيد محمد تقي الخوئي