[ 3848 ] مسألة 15 : لا يشترط الذكورة في العاقد ، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة ( 1 ) كما يجوز إجراؤها لنفسها ( 2 ) .
[ 3849 ] مسألة 16 : يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد ( 3 ) . فلو أوجب ، ثمّ جنّ أو أُغمي عليه قبل مجيء القبول ، لم يصحّ . وكذا لو أوجب ثمّ نام ، بل أو غفل عن العقد بالمرّة . وكذا الحال في سائر العقود . والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلَّة .
شرح
( 1 ) لإطلاقات أدلَّة التوكيل ، حيث لا دليل على اعتبار الرجولية في الوكيل .
( 2 ) ويدلّ عليه مضافاً إلى عمومات وإطلاقات أدلَّة النكاح قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبان بن تغلب : « فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك ، وأنت أولى الناس بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 18 ح 1 ..
( 3 ) الكلام في هذه المسألة يقع في جهات :
الجهة الأُولى : فيما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) من اعتبار أهلية القابل للقبول حين الإيجاب ( 2 )( 2 ) كتاب النكاح للشيخ الأنصاري 20 : 90 طبع المؤتمر العالمي ..
الجهة الثانية : في اعتبار اتصاف الموجب بالأهلية حين صدور القبول من القابل .
الجهة الثالثة : في اعتبار استمرار أهلية الموجب من حين الإيجاب إلى حين صدور القبول ، بحيث لا تتوسط بينهما حالة عدم الأهلية له .
أمّا الجهة الأُولى : فما أفاده ( قدس سره ) مما لا دليل عليه ، لأن عنواني المعاهدة والمعاقدة المعتبرين في العقود إنما يتوقفان على أهلية القابل للقبول حين القبول خاصة ، ولا يتوقفان على أهليته له حين الإيجاب ، فإنه إذا كان القابل حينه أهلًا له صدقت المعاهدة والمعاقدة وإن لم يكن كذلك حال الإيجاب ، لأنهما ليسا إلَّا ضمّ عهد إلى عهد آخر وعقد التزام إلى نظيره كعقدة أحد الحبلين إلى آخر وهما صادقان