تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
[ 3836 ] مسألة 3 : لا يكفي في الإيجاب والقبول الكتابة ( 1 ) . [ 3837 ] مسألة 4 : لا يجب التطابق بين الإيجاب والقبول في ألفاظ المتعلقات ( 2 ) . فلو قال : ( أنكحتك فلانة ) فقال : ( قبلت التزويج ) أو بالعكس ، كفى . وكذا لو قال : ( على المهر المعلوم ) فقال الآخر : ( على الصداق المعلوم ) . وهكذا في سائر المتعلقات . [ 3838 ] مسألة 5 : يكفي على الأقوى في الإيجاب لفظ ( نعم ) ( 3 ) بعد الاستفهام ، كما إذا قال : ( زوّجتني فلانة بكذا ) ؟ فقال : ( نعم ) فقال الأوّل : ( قبلت ) . لكن الأحوط عدم الاكتفاء ( * ) .
شرح
عن اشتراط تحريك اللِّسان في إنشاء الأخرس للنكاح بالإشارة . ( 1 ) لعدم الدليل على الاكتفاء بها ، بعد ما دلّ على اعتبار اللفظ في الإنشاء . ( 2 ) وذلك لعدم الدليل على اعتبار تطابق الإيجاب والقبول من حيث المادة ، إذ إن دليل اعتبار اللفظ لا يقتضي إلَّا لزوم كون الدالّ على إنشاء التزويج لفظاً ، وأما اتحادهما من حيث المادة فلا دليل عليه . ومقتضى الإطلاق كفاية غير المتطابق أيضاً . ( 3 ) الاكتفاء ب ( نعم ) في مقام الإيجاب في حدّ نفسه مما لا ينبغي الإشكال فيه ، إذ تدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدّم من أنّ المعتبر في اللَّفظ كونه مبرزاً للاعتبار بنظر العرف من دون وجود خصوصيّة للفظ معين صحيحة أبان بن تغلب المتقدِّمة ، حيث ورد فيها : « فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك » بناءً على ما تقدّم بيانه مفصلًا من أن كلمة ( نعم ) إيجاب منها ، حيث لا يمكن أن تكون كلمة ( أتزوّجك ) هو الإيجاب . نعم ، ما أفاده ( قدس سره ) من كفايته في جواب الاستفهام مشكل جدّاً ، حيث إن جواب الاستفهام إنما يكون إخباراً لا إنشاءً ، فاستعماله في مكانه يكون من الإنشاء بالمجاز المستنكر وغير المعهود والمتعارف لدى العرف ، ومن هنا فلا مجال للاكتفاء به .
هامش
( * ) بل لا يبعد أن يكون هو الأظهر .