[ 3791 ] مسألة 55 : إذا تمكن من تزويج حرّة لا يقدر على مقاربتها ، لمرض أو رتق ، أو قرن ، أو صغر ، أو نحو ذلك ، فكما لم يتمكَّن ( 1 ) . وكذا لو كانت عنده واحدة من هذه ( 2 ) أو كانت زوجته الحرّة غائبة .
[ 3792 ] مسألة 56 : إذا لم تكفه في صورة تحقق الشرطين أَمة واحدة ، يجوز الاثنتين ( 3 ) . أما الأزيد فلا يجوز ، كما سيأتي ( 4 ) .
[ 3793 ] مسألة 57 : إذا كان قادراً على مهر الحرّة ، لكنها تريد أزيد من مهر أمثالها بمقدار يعدّ ضرراً عليه ، فكصورة عدم القدرة ( * ) ، لقاعدة نفي الضرر ( 5 ) نظير سائر المقامات . كمسألة وجوب الحج إذا كان مستطيعاً ، ولكن يتوقّف
شرح
( 1 ) لأنّه لا يستطيع طولًا أن ينكح الحرائر ، إذ الشرط ليس هو النكاح بما هو نكاح ، وإنّما الشرط هو النكاح بما فيه من قضاء الشهوة والاستمتاع بها ، كما يظهر ذلك من الآية الكريمة . وحيث إنّ هذا الشرط غير متحقق في الفروض المذكورة ، فلا مانع من التزوّج بالأَمة .
نعم ، لو أمكنه الاستمتاع بها على نحو تندفع شهوته كالتفخيذ وغيره لم يجز له أن يتزوّج من الأَمة .
( 2 ) لأنّها حينئذٍ بمنزلة العدم فلا تمنع من التزوّج بالأَمة ، لصدق عدم الطول على نكاح الحرّة .
( 3 ) لإطلاق الدليل ، حيث لم يقيّد بالأَمة الأولى ، فيشمل من كان متزوجاً بالأَمة أيضاً .
( 4 ) وقد تقدم الكلام فيه أيضاً .
( 5 ) وفيه ما قد عرفت غير مرة من أنّ دليل « لا ضرر » ناظر إلى الأحكام الإلزامية التي يترتب عليها الضرر ، فلا يشمل مثل المقام الذي ليس فيه حكم إلزامي يترتّب عليه الضرر ، إذ الزوج مخيّر بين الصبر وتحمل الضرر بالتزويج من الحرّة .
هامش
( * ) فيه منع ، فإنّ قاعدة نفي الضّرر إنما توجب نفي الإلزام لا صحّة العقد ، والعبرة في عدم جواز العقد على الأمة إنّما هي القدرة على عقد الحرّة ، وهي موجودة هنا .