تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
[ 3790 ] مسألة 54 : لو لم يجد الطول أو خاف العنت ، ولكن أمكنه الوطء بالتحليل أو بملك اليمين ، يشكل جواز التزويج ( 1 ) .
شرح
استصحاب الصحة فيه . وقد أورد عليه في الحدائق بأنّ الفرض خال من النص نفياً أو إثباتاً ، والاستصحاب ليس بحجّة ( 1 )( 1 ) الحدائق 23 : 576 .. وكيف كان ، فما أفاده الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح ، لكن لا لاستصحاب الصحة ، بل لدليل نفوذ العقد ، حيث أنّ مقتضاه على ما عرفت غيرة مرّة هو استمرار تأثيره وعدم ارتفاعه ، ما لم يطرأ رافع من موت أو فسخ أو طلاق وما شاكلها . ثم إنّ ما ذكره صاحب الحدائق ( قدس سره ) من عدم النص في المقام ، لا يمكن المساعدة عليه بل هو غريب منه ( قدس سره ) ، فإنّ مقتضى جملة كثيرة من النصوص هو صحة العقد وعدم لزوم الطلاق . كالنصوص الواردة في جواز نكاح الحرّة على الأَمة من دون حاجة إلى إذنها ومن الواضح أنّ من يتمكن من نكاح الحرّة ، لا يتوفر فيه شرط عدم الطول . والنصوص الواردة في القسمة ، وأنّ للأَمة قسمة واحدة وللحرّة قسمتان ، فإنّها ظاهرة في وجود الطول والقدرة على نكاح الحرّة . بل في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قضى في رجل نكح أَمة ثم وجد طولًا يعني استغنى ولم يشته أن يطلق الأَمة نفس فيها ، فقضى : « أنّ الحرّة تنكح على الأَمة ، ولا تنكح الأَمة على الحرّة إذا كانت الحرّة أُولاهما عنده وإذا كانت الأَمة عنده قبل نكاح الحرّة على الأَمة ، قسم للحرّة الثلثين من ماله ونفسه يعني نفقته والأَمة الثلث من ماله ونفسه » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز ، ب 8 ح 2 .التصريح بذلك . ( 1 ) وقد تقدّم الكلام في هذا الفرع في ضمن المسألة الواحدة والخمسين ، وقد عرفت أنّ الأقوى عدم الجواز ، نظراً لعدم صدق خشية العنت .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373 | السيد محمد تقي الخوئي