شرح
في جواز النظر إليه ، فلا مبرر للقول بعدم الجواز .
ثمّ لا يخفى أنّ الماتن ( قدس سره ) قد جعل المحاسن في قبال الوجه والكفّين والشعر ، وظاهر ذلك أنّ المراد به غير المذكورات ، وهو مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك لأنّ كلمة المحاسن قد ذكرت في روايات ثلاث :
إحداها صحيحة ، وهي رواية غياث بن إبراهيم المتقدمة ، والأُخريان ضعيفتان سنداً ، وهما :
رواية مسعدة بن اليسع الباهلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس أن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوجها ، فإنما هو مستام ، فإن يقض أمر يكن » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 36 ح 12 ..
ورواية عبد الله بن الفضل ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : « لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 36 ح 5 ..
وفي جميع هذه النصوص لم تذكر كلمة المحاسن في قبال المذكورات ، إلَّا في الرواية الأخيرة حيث عطفت على الشعر . وعلى هذا فيفهم أنّ المراد بالمحاسن ليس أمراً يغاير المذكورات ، وأنّ المراد بها هو ما يظهر به حسن المرأة وجمالها ، وحيث أنّ ذلك يحصل بالمذكورات فلا يبقى مجال للتعدي عنها ، ولا بدّ من تفسير المحاسن المذكورة في هذه الصحيحة بالمذكورات في باقي الصحاح .
نعم ، لا بأس بالنظر إلى الساق فإنّه من المحاسن قطعاً ، على أنّه قد ورد النص في جواز النظر إليه عند شراء الأمة ( 3 )( 3 ) سيأتي في ص 22 ه 5 .فإذا جاز هناك جاز فيما نحن فيه بطريق أوْلى ، لأنه « يشتريها بأغلى الثمن » . ويضاف إليه المعاصم ، وهو منصوص ( 4 )( 4 ) راجع ص 11 ه 2 .، كما تضاف الرقبة لأنّها من المواضع التي يطلب فيها حسن المرأة ، فهي داخلة في المحاسن .