تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وإذا شكّ في كونها زوجة أو لا فيجري مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط أصالة عدم حدوث الزوجية ( 1 ) . وكذا لو شكّ في المحرمية من باب الرضاع . نعم ، لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً ، فالظاهر عدم وجوب الاحتياط ( * ) ، لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الإنسان ( 2 ) . وإن كان الشكّ في كونه بالغاً أو صبياً أو طفلًا مميزاً أو غير مميز ، ففي وجوب الاحتياط وجهان ( * * ) : من العموم على الوجه الذي ذكرنا ، ومن إمكان دعوى الانصراف ، والأظهر الأوّل ( 3 ) .
شرح
فإن الذي بلحاظه لا تكون للصفات الذاتية حالة سابقة إنّما هو الأوّل خاصة ، وأما بلحاظ الثاني الذي هو الملاك في الاستصحاب فهي مسبوقة بالعدم لا محالة ، فإنّ هذا الموجود في الخارج المشكوك فيه لم يكن وجوداً لرجل أو امرأة أو حجر أو غير ذلك من العناوين قبل وجوده ، فإذا وجد علم بوجود الإنسان في الخارج وبقي الشكّ في اتصافه بالرجولية عند تحققه ، فيستصحب عدمه لا محالة . والحاصل أنّه لا فرق في جريان الاستصحاب بين كون الصفة المشكوكة من قبيل الذاتيات أو كونها من العرضيات ، إذ الاستصحاب إنّما هو بلحاظ الوجود الخارجي وانقلاب العدم إلى الوجود ، لا بلحاظ الحمل الأولي الذاتي . ( 1 ) المعبّر عنها باستصحاب العدم النعتي ، فإنّ الذات بعد وجودها لم تكن موصوفة بذلك الوصف ، فإذا شكّ في اتصافها به استصحب عدمه من دون أن تكون هناك حاجة إلى التمسك باستصحاب العدم الأزلي . ( 2 ) فتكون الشبهة موضوعية ، ومقتضى أصالة البراءة هو الجواز . ( 3 ) وفيه : أنّه لو سلمنا تمامية قاعدة المقتضي والمانع وأنّه لا بدّ من إحراز شرط الجواز ، إلَّا أنّها لا تجري في المقام ، إذ إنّ شرط الجواز محرز بالاستصحاب . فإنّ
هامش
( * ) بل الظاهر وجوب التستّر على المرأة في غير الوجه والكفّين في هذه الصورة . ( * * ) أظهرهما عدم الوجوب للاستحباب .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 101 | السيد محمد تقي الخوئي