والاستقرار يحصل بعد الإنضاض والفسخ والقسمة ( 1 ) فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الرّبح ( 2 ) بل تلف كلٍّ على صاحبه .
ولا يكفي في الاستقرار قسمة الرّبح فقط مع عدم الفسخ ( 3 ) بل ولا قسمة الكلّ كذلك ( * 1 ) ( 4 ) ولا بالفسخ مع عدم القسمة ( 5 ) . فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الرّبح مشتركاً والتلف والخسران عليهما ، ويتمّ رأس المال بالرّبح .
نعم ، لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة ، فهل تستقرّ الملكيّة أم لا ؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل
شرح
ومن هنا فلا حاجة في الحكم إلى الدليل الخاص ، إذ يكفي فيه كونه مقتضى عقد المضاربة بحدّ ذاته .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، بل يظهر من بعض الكلمات دعوى الإجماع عليه . ويقتضيه إنهاء العقد ، وتسلَّط كل على ما يختص به .
( 2 ) لانتهاء العقد ، ووقوع التلف على أمر غير متعلق للعقد بالفعل ، فيختص الخسران بمالكه .
( 3 ) لعدم ارتفاع عقد المضاربة ، فيبقى حكمه ، أعني جبر الخسارة بالرّبح ، سواء تحققت قسمة الرّبح أم لم تتحقق .
( 4 ) بان يرجع الأصل إلى المالك ويكون الرّبح بينهما على ما اتفقا عليه . إلَّا أن الالتزام بذلك مشكل جدّاً ، حيث إن الفسخ لا يتوقف على اللفظ ، بل يحقق بالفعل أيضاً . ومن أظهر مصاديقه إعطاء العامل للمالك رأس ماله مع حصّته من الرّبح وأخذه هو حصّته منه أيضاً ، فإنه فسخ فعلي وإنهاء لعقد المضاربة . ومعه فلا وجه لجبران الخسارة بالرّبح السابق .
( 5 ) لعدم وصول رأس المال معه إلى مالكه ، فيكون الخسران محسوباً من الرّبح لا محالة .
هامش
( * 1 ) الظاهر أنها فسخ فعلي ، فلا يكون التلف بعدها محسوباً من الربح .