تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً ، لأنها توجب استقراره . والأقوى ما ذكرنا ، لما ذكرنا . ودعوى أنه ليس موجوداً ، كما ترى ( 1 ) . وكون القيمة أمراً وهمياً ، ممنوع . مع أنا نقول : إنه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ، ولذا يصحّ له مطالبة القسمة ، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً ، فإنّ الدين مملوك مع أنه ليس في الخارج . ومن الغريب ( 2 ) إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيّته ، بدعوى أنه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له ، لا ذمّةً ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الرّبح . نعم ، لا بأس أن يقال : إنه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أن له الإنضاض فيملك . وأغرب منه أنه قال : بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية ، إذ لا يخفى ما فيه ( 3 ) .
شرح
ميسر ( قيس ) ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب المضاربة ، ب 8 ح 1 .. ( 1 ) ظهر وجهه ووجه ما يليه مما تقدّم منا بيانه . ( 2 ) استغرابه ( قدس سره ) في محلَّه ، بعد ما عرفت صدق الرّبح عند العقلاء حقيقة . ( 3 ) لوضوح دلالة الصحيحة ، بعد توقّف العتق وبحسب الارتكاز العرفي على الملك ، فلو لم يكن العامل مالكاً لجزء من أبيه بالشراء ، فلا وجه لانعتاق مال الغير على العامل . على أنّ قوله ( عليه السلام ) : « واستسعى في مال الرجل » دليل على أنّ العتق إنما بدأ من حصّة العامل وملكه ، حيث يعلم من هذا التعبير أنّ مال الرجل غير المقدار الذي انعتق ، ولو كان الجميع للمالك لوجب الاستدعاء في جميع قيمته لا في خصوص مال الرجل .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 78 | السيد محمد تقي الخوئي