تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الرّبح ، فإن كان من القسم الأوّل اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحقّ ذلك الرّبح بمقدار حصّته . وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الرّبح للمالك ، ويستحقّ العامل أُجرة المثل لعمله ، وهي قد تكون أزيد من الرّبح ( * 1 ) ( 1 ) وقد تكون أقل . فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجْل تخلَّف الشرط . [ 3423 ] مسألة 34 : يملك العامل حصّته من الرّبح بمجرَّد ظهوره من غير توقُّف على الإنضاض أو القسمة ، لا نقلًا ولا كشفاً ، على المشهور ، بل الظاهر الإجماع عليه ، لأنه مقتضى اشتراط كون الرّبح بينهما ( 2 ) ولأنّه مملوك وليس للمالك
شرح
( 1 ) إنما يستحقّ العامل زيادة الأُجرة عن الحصّة المعيّنة من الرّبح على تقدير الفسخ ، فيما إذا لم يكن التخلف من نفسه ، كما لو جاء الفسخ نتيجة لتخلف المالك عما شرط عليه . وأما إذا كان الفسخ نتيجة لتخلف العامل عن الشرط ، فهو إنما يستحقّ أقل الأمرين ، من أُجرة المثل وما اتفقا عليه من الحصّة . ولا يستحق الزيادة ، لإقدامه على العمل في المضاربة بأقل من ذلك المقدار ، فهو قد ألغى احترام ماله فيه . ( 2 ) فإنّ مقتضاه مع ملاحظة إطلاقات أدلَّة المضاربة ملكيّة العامل للرّبح بمجرد ظهوره ، ومن غير توقّف على أمر آخر غيره . وقد ذكرنا في مبحث الخمس تبعاً للماتن ( قدس سره ) ، أنّ ارتفاع القيمة السوقية قد يفرض في الأموال التي لم تعد للتجارة والاكتساب كالمعدات المتخذة للانتفاع الشخصي ، وقد يفرض فيما يتخذ للانتفاع بماليته . ففي الأوّل لا يعد ترقي القيمة ربحاً عند العقلاء ، نظراً إلى أنّ الغاية من ملكيته لها ليست هي التجارة كي تكون مورداً لصدق الرّبح والاستفادة . فمن يشتري دار سكناه بألف ثمّ ترتفع القيمة السوقية بمرور الزمان فتصبح خمسة آلاف ، لا يعد لدى العقلاء
هامش
( * 1 ) إذا كان تخلَّف الشرط من قِبَل العامل فهو وإن كان يستحقّ أُجرة المثل إلَّا أنّه لا بدّ أن لا يكون أزيد من الربح ، وإلَّا فلا يستحقّ الزائد .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76 | السيد محمد تقي الخوئي