تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لكن هذا إنما يتمّ إذا لم تكن المباشرة معتبرة في المضاربة الأُولى ( 1 ) . وأما مع اعتبارها فلا يتمّ ، ويتعيّن كون تمام الرّبح للمالك ( * 1 ) ( 2 ) إذا أجاز المعاملات ، وإن لم تجز المضاربة الثانية . [ 3422 ] مسألة 33 : إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا ، كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهماً أو نحو ذلك ، أو بالعكس ، فالظاهر صحّته . وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعاً أو قرضاً ، أو قراضاً أو بضاعة ، أو نحو ذلك . ودعوى أنّ العقد المتيقّن ما إذا لم يكن من المالك إلَّا رأس المال ، ومن العامل إلَّا التجارة . مدفوعة بأن ذلك من حيث متعلق العقد ، فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه ، ويكفي في صحّته عموم أدلَّة الشروط . وعن الشيخ الطوسي فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة ، بطلان الشرط دون العقد في أحد قوليه ، وبطلانهما في قوله الآخر . قال : لأن العامل في القراض لا يعمل عملًا بغير جعل ولا قسط من الرّبح ، وإذا بطل الشرط بطل القراض
شرح
إلَّا أن فساده أوضح من أن يخفى . فإن احترام عمل المسلم لا يقتضي أن يكون لغيره ضمان بالنسبة إليه ، ما لم يكن العمل بأمره وإذنه . ( 1 ) فإنه حينئذٍ تصحّ المضاربة الأُولى ، ويكون للعامل الأوّل ما قرراه من الرّبح وللثاني أُجرة مثل عمله على الأوّل مع جهله بالفساد ، بل مع علمه به أيضاً على ما تقدّم ، لأنّ العمل قد استوفاه العامل الأوّل ، والتزم بعوضه للثاني ، فيضمنه عند ظهور فساد العقد معه . ( 2 ) لأن الأوّل لم يعمل شيئاً ، والثاني وإن عمل إلَّا أن عمله لم يكن بأمر المالك فلا يستحقّ شيئاً .
هامش
( * 1 ) وأمّا الأخبار الدالَّة على أنّ الربح يشترط فيه العامل والمالك عند مخالفة الشرط أيضاً فهي غير شاملة للمقام ، كما يظهر بالتأمّل .