[ 3628 ] مسألة 13 : لو كان للمكاتب دَين على أجنبي فأحال سيِّده عليه من مال الكتابة صحّ ( 1 ) فيجب عليه تسليمه للسيِّد ( 2 ) ويكون موجباً لانعتاقه ، سواء أدّى المحال عليه المال للسيِّد أم لا ( 3 ) .
[ 3629 ] مسألة 14 : لو اختلفا في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة ، فمع عدم البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة ، سواء كان هو المحيل أو المحتال ، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده ، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل ، وأصالة عدم ملكيّة المال المحال به للمحتال ( 4 ) .
ودعوى أنه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكيّة المحتال ، فيكون المحيل المنكر للحوالة مدعياً ، فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة .
مدفوعة بأنّ مثل هذه اليد لا يكون أمارة على ملكيّة ذيها ( 5 ) . فهو نظير ما إذا
شرح
البيع أمراً مفروغاً عنه ، وإلَّا فالكلام في صحّة البيع وعدمها إنما يكون في كتاب البيع لا كتاب الحوالة .
( 1 ) على القاعدة ، لما عرفت من أنّ أمر الدَّين بيد مالكه فله نقل ملكيّته إلى المحتال برضاه ، لأنّ الحقّ لا يعدوهما .
( 2 ) لكونه المالك الجديد .
( 3 ) لحصول الوفاء وفراغ ذمّة المحيل بالنسبة إلى المحتال بمجرد الحوالة .
( 4 ) وجمع الكلّ أصالة عدم تغير الواقع عما كان عليه . فإنّ مقتضى استصحاب بقاء ما كان على ما كان ، الحكم ببقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وذمّة المحال عليه للمحيل ، وعدم ملكيّة المال المحال به للمحتال . ولازم ذلك كله عدم الحوالة ، لاقتضائها براءة الذمّتين وملكيّة المحتال للمال المحال به على عكس الوكالة .
( 5 ) لقصور أدلَّة حجّية اليد وإثباتها للملكيّة عن شمول موارد اعتراف ذي اليد بسبق الملك لغيره مدّعياً الانتقال إليه ، فإنه لم يثبت كون مثل هذه اليد أمارة على