تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الوصيّة ظاهر في الوصيّة المصطلحة ، وأما لفظ : ( أوصيت ) أو ( أُوصيك بكذا ) فليس كذلك ( 1 ) . فتقديم قول مدعي الحوالة في الصورة المفروضة محل منع . [ 3630 ] مسألة 15 : إذا أحال من له عليه دَين على المشتري بالثمن ، أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي بريء أو مديون للمشتري ، ثمّ بان بطلان البيع ، بطلت الحوالة في الصورتين ، لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع واللَّازم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال ( 2 ) . هذا في الصورة الثانية . وفي الصورة الأُولى وإن كان المشتري محالًا عليه ويجوز الحوالة على البريء ، إلَّا أنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته ، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته لا عليه ( 3 ) . ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده . فإذا كان بعد
شرح
ومعه يكون استعمال لفظ ( أحلتك ) فيها استعمالًا مجازياً قطعاً ، فلا يصحّ حمله عليها . ( 1 ) لجواز استعماله في العهد والأمر ، كما في قوله تعالى : * ( وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ) * ( 1 )( 1 ) سورة مريم 19 : 31 .. ( 2 ) إذ بدونه لا يكون هناك دين كي ينقل بموجب الحوالة من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه . ( 3 ) وفيه ما لا يخفى . فإنّ المحال عليه إنما هو الشخص نفسه لا الدَّين الثابت في ذمّته ، إذ لا معنى لجعل الدَّين محالًا عليه وملزماً بأداء دين المحتال . نعم ، الداعي والباعث إلى الحوالة على الشخص المعيّن اعتقاده كونه مديناً ومشغول الذمّة له ، ومن الواضح أن تخلَّف هذا الاعتقاد لا يوجب ظهور انتفاء المحال عليه بوجه ، فإنه كان ولا يزال موجوداً ، غاية الأمر أنّ المقام يدخل في كبرى تخلَّف الداعي والخطأ في التطبيق ، وقد عرفت أنه لا يقتضي البطلان .