تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ثمّ إنّ العبد بقبول الحوالة يتحرّر ( * 1 ) ( 1 ) لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ( 2 ) ولو لم يحصل الأداء منه ( 3 ) فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه ( 4 ) . وما عن ( المسالك ) من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء ، لأنّ الحوالة ليست في حكم الأداء ، بل في حكم التوكيل . وعلى هذا إذا أعتقه المولى صحّ وبطلت الكتابة ، ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة ، لأنه صار لازماً للمحتال ، ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة . فيه نظر من وجوه ( 5 ) .
شرح
على ما نُسب إليه ( 1 )( 1 ) انظر المبسوط 2 : 313 .لم يلتزم بذلك في فرض الحلول . ( 1 ) لا وجه لتقييد الحكم بقبول العبد للحوالة ، فإنّ قبوله وعدمه في ذلك سيان ، إذ المفروض كون الحوالة على مشغول الذمّة للمحيل ، وقد عرفت عدم اعتبار قبول المحال عليه عند ذلك ، لأنه ليس إلَّا وعاءً وظرفاً لمال المحيل ، فلا يملك حقّ منع تصرّف المالك في ماله . وكان الأولى إبدال كلمة ( القبول ) بكلمة ( التحقّق ) فيقال : ثمّ إنّ العبد بتحقّق الحوالة يتحرر . ( 2 ) نظراً لاستلزامها لفراغ ذمّة المحال عليه العبد من دين المولى ، في قبال اشتغال ذمّته بمثله للمحال . ( 3 ) فإنّ براءة ذمّة العبد إنما تحققت بمجرد الحوالة واشتغال ذمّته للمحيل . ( 4 ) لانعتاقه قبله بتحقق الحوالة وبراءة ذمّة العبد من الدَّين بالنسبة للمولى . ( 5 ) الأوّل : إنه لو كانت الحوالة توكيلًا ، لما كان وجه للالتزام ببراءة ذمّة المحيل من دين المحتال وانتقاله إلى ذمّة المحال عليه ، فإنّ الوكالة لا تقتضي إلَّا قيام الوكيل مقام
هامش
( * 1 ) الظاهر أنه لا يتوقف على قبوله لها ، إذ المفروض أنه مديون للمولى ، فبتحقّق الحوالة تبرأ ذمّته وتشتغل للمحتال .