تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
[ 3623 ] مسألة 8 : لو تبرّع أجنبي عن المحال عليه برئت ذمّته ( 1 ) . وكذا لو ضمن عنه ضامن ( 2 ) برضا المحتال ( 3 ) . وكذا لو تبرّع المحيل عنه ( 4 ) . [ 3624 ] مسألة 9 : لو أحال عليه فقبل وأدّى ثمّ طالب المحيل بما أدّاه ، فادعى أنه كان له عليه مال وأنكر المحال عليه ، فالقول قوله مع عدم البيِّنة ( 5 ) فيحلف على براءته ويطالب عوض ما أدّاه ، لأصالة البراءة ( 6 ) من شغل ذمّته للمحيل . ودعوى أنّ الأصل أيضاً عدم اشتغال ذمّة المحيل بهذا الأداء . مدفوعة بأنّ الشكّ في حصول اشتغال ذمّته وعدمه ، مسبب عن الشكّ في اشتغال ذمّة المحال عليه وعدمه ( 7 )
شرح
( 1 ) لما ثبت بالضرورة القطعية من جواز أداء دين الغير من غير توقف على رضاه . ( 2 ) لعموم أدلَّة الضمان له . ( 3 ) لما تقدّم في كتاب الضمان من اعتبار رضا المضمون له . ( 4 ) لما تقدّم من جواز أداء دين الغير ، فإنه لا خصوصية لكون المؤدّي هو المحيل أو غيره . ( 5 ) على ما تقتضيه قواعد القضاء . ( 6 ) بل لاستصحاب عدم شغل ذمّته ، فإنه أصل موضوعي حاكم على أصالة البراءة قطعاً . فإنّ المحال عليه لم يكن في زمان مشغول الذمّة للمحيل جزماً ، فإذا شككنا في اشتغال ذمّته له بعد ذلك ، كان مقتضى الاستصحاب الحكم بعدم اشتغالها ، وبه يتحقق موضوع الضمان ، أعني أداءه لما لم يكن بثابت في ذمّته بأمر من المحيل . ( 7 ) إذ لو كان المحال عليه مشغول الذمّة للمحيل لكانت ذمّة المحيل بريئة قطعاً لحصول التهاتر بين ما في الذمّتين قهراً . وهذا بخلاف ما لو كانت ذمّته بريئة له ، فإنّ أداء الحوالة من قبل المحال عليه موجب لاشتغال ذمّة المحيل بمثله له .