على مستثنيات الدَّين ، وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم ، ولا يعتبر فيه كونه محجوراً ( 1 ) . والمناط الإعسار واليسار حال الحوالة وتماميّتها ( 2 ) . ولا يعتبر الفور في جواز الفسخ ( 3 ) . ومع إمكان الاقتراض والبناء عليه يسقط الخيار
شرح
قيّد ( عليه السلام ) الحكم بعدم جواز رجوع المحتال على المحيل ثانياً بعدم ظهور الإفلاس قبل ذلك .
( 1 ) لإطلاقات الأدلَّة ، حيث إنّ مقتضاها كون العبرة في الحكم بنفس الإفلاس مع قطع النظر عن الحجر عليه لذلك وعدمه .
( 2 ) لإطلاقات وعمومات أدلَّة اللَّزوم ، بل وتقييده ( عليه السلام ) للإفلاس في المعتبرتين السابقتين بقبل الحوالة ، فإننا وإن لم نرتض ثبوت المفهوم للوصف إلَّا أننا ذكرنا في محلِّه أنّ أخذ الوصف في الحكم يدلّ على عدم ثبوته للطبيعي ، وإلَّا لكان ذكره لغواً محضاً .
وتؤيده رواية عقبة بن جعفر المتقدمة الصريحة في عدم جواز الرجوع في فرض تغير الحال بعد الحوالة .
إلَّا أنها ضعيفة السند بعقبة بن جعفر ، لكونه مجهول الحال ، ولم ترد له في مجموع الكتب الأربعة ولا رواية واحدة غير هذه .
( 3 ) خلافاً لما ذهب إليه بعض ، بدعوى الاقتصار على القدر المتيقن في رفع اليد عن إطلاقات وعمومات لزوم الوفاء بالعقود من الكتاب والسنة .
فإنّ هذا لو تمّ ولنا فيه كلام طويل ذكرناه في مباحث الخيارات فهو إنما يتمّ فيما لو لم يكن لدليل الخيار إطلاق ، وإلَّا تقدّم إطلاق دليل الخيار على عمومات اللَّزوم وإطلاقاته قطعاً .
وحيث إنّ المقام من قبيل الثاني ، فإنّ دليل الخيار فيه ، أعني قوله ( عليه السلام ) : « إلَّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك » مطلق وغير مقيد بزمان معين ، فلا وجه للرجوع إلى أدلَّة اللزوم والقول بفورية الخيار .