تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
للانصراف ، على إشكال ( * 1 ) ( 1 ) . وكذا مع وجود المتبرِّع . [ 3620 ] مسألة 5 : الأقوى جواز الحوالة على البريء ( 2 ) ولا يكون داخلًا في الضمان ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قوي جدّاً . ووجهه ظاهر ، فإنّ الانصراف إنما يوجب رفع اليد عن الحكم في غير المنصرف إليه ، فيما إذا كان الكلام مجملًا أوْ له ظهور عرفي في المنصرف إليه ، وإلَّا بأن كان الكلام مطلقاً وغير ظاهر في المنصرف إليه فالتمسّك بالانصراف لا يعدو الاستحسان العقلي المحض . وحيث إنّ الإطلاق في المقام ثابت ، فإنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) : إلَّا إذا كان قد أفلس قبل ذلك ، كون إفلاس المحال عليه حين الحوالة موجباً لتخير المحتال سواء تمكَّن بعد ذلك أم لا ، فالتمسّك بالانصراف للحكم بعد ثبوت الخيار عند التمكَّن من الأداء بوجه بعد الإفلاس حين العقد ، من التمسّك بالاستحسان لا الانصراف . ( 2 ) وتقتضيه مضافاً إلى كونها من المعاملات المتعارفة بين العقلاء خارجاً ولا سيما بين الأقرباء ، حيث يحيل الابن دائنه على أبيه أو أخيه ، ولم يرد ردع عنها من الشارع المقدّس إطلاقات وعمومات أدلَّة الصحّة ، فإنها عقد من العقود يقتضي تبديل ما في ذمّة المحيل بما في ذمّة المحال عليه . بل ويمكن دعوى شمول النصوص الواردة في الباب لها أيضاً ، حيث لم يرد في جملة منها ذكر كون المحال عليه مديناً للمحيل . نعم ، يعتبر في صحّتها رضا المحال عليه جزماً ، لعدم سلطنة المحيل على إشغال ذمّته ، كما تقدّم . ( 3 ) وإن توهمه المحقق ( قدس سره ) في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 2 : 129 .. وذلك لافتراقهما في طرفي العقد
هامش
( * 1 ) أظهره عدم السقوط .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 512 | السيد محمد تقي الخوئي