لا يخلو عن إشكال . وكذا في نظائره ( 1 ) .
كما إذا ادعى شخص على آخر أنه يطلب قرضاً وبينته تشهد بأنه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض ، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنه للقرض أو لثمن البيع ، على إشكال ( * 1 ) .
[ 3614 ] مسألة 5 : إذا ادّعى الضامن الوفاء وأنكر المضمون له وحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا لم يصدقه في ذلك ( 2 ) . وإن صدّقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه ( 3 ) وتقبل شهادته له بالأداء ( 4 ) إذا لم يكن هناك مانع من
شرح
والحاصل أنّ خصوصية الإذن في مجرد الأداء أو الإذن في الضمان لما كانت دخيلة في ترتّب الأثر ، أعني جواز رجوع المأذون له على الآذن بعد الأداء ، لم يكن للشاهدين إطلاق الشهادة بالإذن والسكوت عنها .
( 1 ) مما لا تكون للخصوصية دخل في ترتب الأثر عليه ، كما هو الحال في المثال المذكور في المتن . فإنّ الدَّين ثابت على كلّ حال ، وذمّة المدين مشغولة بالمال المعين للدائن من غير أثر لخصوصية القرض أو الشراء ، فإنه لا أثر لهما كما أنه لا أثر لسائر الخصوصيات من الزمان والمكان .
ولكن أين هذا من محلّ الكلام ونظائره مما يختلف الأثر فيه باختلاف الخصوصيات ، فإن تنظير أحدهما بالآخر ليس إلَّا من القياس مع الفارق .
( 2 ) لما عرفته من توقف رجوعه عليه على تحقق الوفاء خارجاً . وحيث إنه غير متحقق ، بل المتحقق بحسب القواعد الشرعية عدمه ، فلا موجب لجواز رجوعه عليه .
( 3 ) أخذاً له باعترافه وإقراره ، فإنه بتصديقه له في الأداء يعترف بتحقق موجب الرجوع عليه ، وإن لم يثبت الأداء بالنسبة إلى المضمون له ، إذ لا منافاة بين الأمرين .
( 4 ) على ما تقتضيه قواعد الشهادة .
هامش
( * 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه .