تهمة ( 1 ) أو غيرهما ممّا يمنع من قبول الشهادة .
[ 3615 ] مسألة 6 : لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى ، جاز له الرجوع عليه ( 2 ) . ولو ادّعى الوفاء وأنكر الآذن قبل قول المأذون ، لأنه أمين
شرح
( 1 ) ذكر هذا الاستثناء في جملة من النصوص المعتبرة وغيرها وقد ذكره غير واحد من الأصحاب أيضاً ، كالمحقق ( قدس سره ) في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 128 .وغيره .
إلَّا أنّ الكلام في المراد منه ، إذ الذي يعتبر في باب الشهادة جزماً أن لا يكون الشاهد طرفاً في الدعوى ، بحيث تكون شهادته راجعة إلى نفسه بجلب نفع أو دفع ضرر . كما لو ادّعى الوصي المفوض في صرف الثلث على غيره ديناً للميت ، فإنه لا تقبل شهادته عليه ، لاستلزامها دخول ثلث المبلغ المدّعى تحت تصرفه . أو شهد المضمون عنه للضامن بالأداء بعد ظهور إعسار الضامن من حين الضمان ، بناءً على مذهب المشهور من ثبوت الخيار حينئذ للمضمون له ، فإنّ شهادته هذه لما كانت تدفع عن نفسه ضرر إبطال العقد ورجوع الدَّين ثانياً إلى ذمّته لم تكن مسموعة .
ومن هنا فإن أُريد بالتهمة ما يقابل الوثوق بدينه وأمانته ، فاشتراط عدمها ليس إلَّا تعبيراً آخر عن شرطية العدالة في الشاهد ، وليس هو أمراً زائداً عليها وفي قبالها .
وإن أُريد من اشتراط عدمها اعتبار أن لا تكون الشهادة لدوافع القرابة أو الصداقة أو نحوهما ، فهو غير معتبر جزماً ، حيث تصحّ شهادة الأقرباء بعضهم لبعض وإن كان هناك احتمال كون الصلة دخيلة فيها ، فإنه لا أثر له بعد فرض توفر سائر الشروط .
إذن فالمتعيّن حمل هذه الكلمة في لسان النصوص على المعنى الأوّل . ومن هنا فلا وجه لجعل عدمها في قبال سائر الشروط المعتبرة في الشاهد والتي منها العدالة .
( 2 ) لما ذكرناه في غير موضع ، من قيام السيرة العقلائية القطعية الممضاة شرعاً على ثبوت الضمان بالأمر بإتلاف مال محترم على نحو مباح أو القيام بعمل محترم .