تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولو اختلفا في أصل الضمان ، أو في مقدار الدَّين الذي ضمنه وأنكر الضامن الزيادة ، فالقول قول الضامن ( 1 ) . [ 3613 ] مسألة 4 : إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحقّ منه بالبيِّنة ، ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للإذن أو الدَّين ( * 1 ) ( 2 ) لاعترافه بكونه أخذ منه ظلماً . نعم ، لو كان مدّعياً مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان ، ولم يكن منكراً لأصل الدَّين ، وفرض كون المضمون عنه أيضاً معترفاً بالدَّين والإذن في الضمان ( 3 ) جاز له الرجوع عليه ، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان وادعاء الإذن في الأداء
شرح
قطعاً يحتاج إلى الإثبات ، وإلَّا فمقتضى أصالة عدمه تقديم قوله في كلّ ذلك . ( 1 ) فإنّ اشتغال ذمّته بأصل الدَّين أو الزيادة عما يعترف به يحتاج إلى الدليل والأصل يقتضي عدمه . ( 2 ) مقتضى تقييده ( قدس سره ) للحكم بعدم رجوع الضامن على المضمون عنه بفرض إنكاره للإذن أو الدَّين ، اختصاصه به وعدم ثبوته عند اعتراف المضمون عنه بالإذن أو الدَّين . غير أنّ من الظاهر عدم الفرق بين الفرضين . فإنّ مجرد ثبوت الدَّين أو الإذن في الضمان لا يكفي في جواز رجوع الضامن عليه ، إذ يعتبر فيه مضافاً إلى الإذن تحقق الضمان والأداء بعد ذلك خارجاً ، فما لم يتحقق أحد هذه الأُمور لا يكون للضامن الرجوع على المضمون عنه . ومن هنا فحيث إنّ الضامن في المقام منكر لأصل الضمان وتحققه في الخارج أو الدَّين ، فكيف يجوز له الرجوع على المضمون عنه ، مع القطع بإذنه له فيه فضلًا عن اعترافه به . ( 3 ) ظهر الحال فيه مما تقدّم . فإنه لا فرق بين فرضي الإنكار والاعتراف من حيث
هامش
( * 1 ) الظاهر أنه لا فرق بين صورتي الإنكار وعدمه .