المضمون له أو هما . ومع النقصان يجب على الضامن الإتمام ( 1 ) مع عدم الفسخ .
وأمّا جعل الضمان في مال معين من غير اشتغال ذمّة الضامن ، بأن يكون الدَّين في عهدة ذلك المال ، فلا يصحّ ( 2 ) .
[ 3592 ] مسألة 25 : إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه ، فإن قلنا إنّ الضامن هو المولى ، للانفهام العرفي ( 3 ) أو لقرائن خارجية ، يكون من اشتراط الضمان في مال معين ، وهو الكسب الذي للمولى . وحينئذٍ فإذا مات العبد ، تبقى ذمّة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ( 4 ) ويبطل إن كان على وجه التقييد ( * 1 ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لأنه ضامن لجميع الدَّين على نحو الإطلاق ، غاية الأمر أنه كان متعهداً بأدائه من المال المعيّن ، فإذا تلف بعضه رجع فيه بخصوصه إلى غيره ، لتعذّر أداء ذلك المقدار من المال المعيّن .
( 2 ) لاستلزامه انتفاء حقّ المضمون له بالمرّة ، وفراغ ذمّتي الضامن والمضمون عنه معاً قبل أداء الدَّين . وهو غير معقول ، لأننا إذا فرضنا فراغ ذمّة المضمون عنه بأصل الضمان ، وذمّة الضامن لعدم اشتغالها بشيء ، نظراً لكون الضمان في نفس العين وهي ما لم تؤدّ باقية على ملك مالكها ، لزم منه انتفاء دين المضمون عنه ، لخلو الذمّتين والعين الخارجية عنه ، وهو أمر لا محصل له ولا يمكن فرضه في الخارج .
والحاصل أنه لا بدّ في الضمان من فرض اشتغال ذمّة أحد بالدَّين قبله وبعده ، فلا يصحّ فرضه فيما كان لازمه براءة الذمّتين معاً .
( 3 ) نظير أمره له بالاستدانة ، حيث يفهم العرف منه كونه هو المستدين وكأنه هو المباشر له .
( 4 ) لثبوته في ذمّته من بادئ الأمر ، وتعذّر الشرط لا يوجب السقوط ، فيجب عليه أداؤه من سائر أمواله ، كما هو واضح .
( 5 ) تقدّم الكلام فيه في المسألة السابقة . وقد عرفت أنّ التقييد في مثل هذه الموارد
هامش
( * 1 ) مرّ آنفاً أنه لا محصّل له في المقام .