تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
أو على نحو الشرائط في العقود من كونه من باب الالتزام في الالتزام ( 1 ) . وحينئذٍ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال ( 2 ) بمعنى صرفه فيه . وعلى الأوّل ، إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان ( 3 ) ويرجع المضمون له على المضمون عنه . كما أنه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته . وعلى الثاني ، لا يبطل بل يوجب الخيار ( 4 ) لمن له الشرط ، من الضامن أو
شرح
والحاصل أنّ التقييد لما كان في قبال الإطلاق ، باعتبار أنه عبارة عن جعل المطلوب حصّة خاصّة منه ، فلا يصحّ إلَّا في مورد يصحّ فيه الإطلاق . وحيث إنّ إطلاق ما في الذمّة بالقياس إلى الفعل الخارجي غير متصوّر ، لكونه أجنبياً عنه ، فلا يمكن تقييده به . ( 1 ) بأن يكون التزامه بالأداء من المال المعيّن ، في ضمن التزامه بالضمان المطلق . ( 2 ) لعموم أدلَّة وجوب الوفاء بالشرط . ( 3 ) بل قد عرفت بطلانه حتى مع بقاء المال ، لعدم رجوع التقييد في مثل المقام إلى معنى محصّل . ( 4 ) إلَّا أنه على خلاف المرتكزات العرفية في مثل هذه الموارد . فإنها إنما تساعد على رجوع الشرط هذا إلى التزام الطرف المقابل به ، وجواز إلزامه على تقدير تخلَّفه عنه كما هو الحال في الشرط في عقد النكاح من غير أن يرجع إلى جعل الخيار في شيء . على أنّ جعل الخيار غير متصوّر في الضمان ، لما عرفته من عدم قابليته له ، نظراً لتجاوز الحقّ فيه لطرفيه . إذن فالصحيح أنّ تلف المال المعيّن على تقدير الاشتراط ، كما لا يوجب بطلان العقد ، لا يوجب ثبوت الخيار لمن الشرط له . وإنما غاية ما هناك وجوب الوفاء عليه بالشرط ، وأداء الضمان من ذاك المال المعيّن ما دام موجوداً ، فإذا تلف أدّاه من غيره لتعذّر الأداء من المعيّن .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 438 | السيد محمد تقي الخوئي