أو عدمه فهو المتبع ( 1 ) .
[ 3591 ] مسألة 24 : يجوز اشتراط الضمان في مال معين على وجه التقييد ( * 1 ) ( 2 )
شرح
وحيث إنّ الرهن إنما كان بإزاء الأوّل والمفروض ارتفاعه وسقوطه ، فلا محيص عن القول بانفكاكه وارتفاعه أيضاً ، لانتفاء موضوعه .
ولعلّ إلى هذا يشير صاحب الجواهر ( قدس سره ) بقوله : لأن الضمان أداء ( 1 )( 1 ) الجواهر 26 : 132 .فإنه أداء بلحاظ انتفاء الدَّين الأوّل وارتفاعه ، فلاحظ .
( 1 ) لعموم أدلَّة الوفاء بالشرط .
( 2 ) لم يظهر معنى متحصّل للتقييد في المقام .
لأنه إن رجع إلى نفس الضمان واشتغال الذمّة بهذا المال بخصوصه ودون غيره بحيث يجعل الضامن اشتغال ذمّته مشروطاً ومنوطاً بهذا المال ، ففيه : إنه لا معنى لتقييد ما في الذمّة بالأمر الخارجي ، فإنهما أمران متغايران لا يصلح كلّ منهما مقيّداً للآخر .
وإن رجع إلى تعليق الضمان بالأداء من هذا المال المعيّن ، أو بجعل المضمون له قبوله للضمان معلَّقاً على ذلك ، فهو وإن كان ممكناً في حدّ ذاته ومعقولًا في نفسه ، إلَّا أنه باطل جزماً لرجوعه إلى تعليق الضمان ، وهو مبطل إجماعاً .
وبعبارة أخرى : إنّ تقييد شيء بشيء ، إنما يصحّ فيما كان من قبيل تقييد الكليات بالأفراد أو الحالات ، فلا يصحّ في الأُمور الأجنبية المتباينة ، فإنه لا معنى للتقييد فيها إلَّا التعليق في الإيجاب أو القبول ، وهو مبطل في حدّ نفسه .
وإن رجع إلى تقييد ما ينتقل إلى ذمّته المضمون بحيث يجعله مقيَّداً بذلك الشيء ، فهو كسابقه ، فإنّ ما في الذمّة أجنبي عن الأداء الذي هو فعل خارجي ، فلا يمكن تقييده به .
هامش
( * 1 ) لا يظهر معنى متحصل للتقييد في المقام ، فينحصر الأمر في الاشتراط ولا يترتب عليه إلَّا وجوب الوفاء بالشرط ، لما مر من الإشكال في ثبوت الخيار بتخلفه .