تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
منهما فللمضمون له مطالبة من شاء كما في تعاقب الأيدي ، وجوه ( * 1 ) أقواها الأخير ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بل الأوّل . إذ الثاني لا وجه له بالمرّة . فإنّ الضمان إنما تعلق بتمام المال ، فلا وجه للحكم بصحّة كلّ منهما في مقدار والبطلان في مقدار آخر ، فإنه ليس إلَّا التفكيك في مدلول كلّ عقد بلا مبرر . وأمّا الأخير ، فهو وإن كان معقولًا في حدّ نفسه وممكناً بحسب مقام الثبوت ، فإنه وكما يمكن تصوّره في الأحكام التكليفية الواجب الكفائي يمكن تصوّره في الأحكام الوضعية أيضاً ، إلَّا أنّ الكلام في الدليل عليه في مقام الإثبات ، فإنه لا دليل عليه بالمرّة . وقياسه على ضمان الأعيان والمنافع باطل . فإنّ متعلق الضمان في باب تعاقب الأيدي لما كان هو العين ، كانت مسؤوليتها وبفضل عموم « على اليد » على من يأخذها وتصل إليه ، فهي في عهدة كلّ من يأخذها ويكون مسؤولًا عنها ، على ما ذكرناه في معنى ضمان الأعيان . ومن هنا فإن أمكن ردّها وجب ، وإلَّا تعيّن ردّ بدلها مثلًا أو قيمة . ونسبة هذا المعنى إلى جميع الأيادي سواء ، فإنه وبمقتضى عموم « على اليد » ثابت على الأخير على حدّ ثبوته على الأوّل ، فإذا أدّى أحدهم بدلها ملك العين التالفة بالسيرة العقلائية . ومن هنا يكون له الرجوع على من تأخّر عنه دون من تقدّم عليه ، لأنها انتقلت منه إليه ، فلا معنى لرجوعه عليه ببدلها أيضاً . وأين هذا من ضمان ما في الذمّة ، حيث لا دليل على انتقال المال الواحد إلى ذمّتين
هامش
( * 1 ) هذا إذا لم يكن ضمان المتعدد من ضمان المجموع ، وإلَّا فلا ينبغي الشك في لزوم التقسيط ، وأما إذا كان بنحو ضمان المتعدد استقلالًا فهو باطل على الأظهر .