تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
[ 3588 ] مسألة 21 : يجوز الضمان بغير جنس الدَّين ( * 1 ) ( 1 ) . كما يجوز الوفاء بغير الجنس ( 2 ) . وليس له أن يرجع على المضمون عنه إلَّا بالجنس الذي عليه ( 3 ) إلَّا برضاه . [ 3589 ] مسألة 22 : يجوز الضمان بشرط الرهانة ( * 2 ) فيرهن بعد الضمان ( 4 ) .
شرح
( 1 ) على إشكال تقدّم في الضمان بالزيادة ، إذ لا موجب لاشتغال ذمّة الضامن بغير ما اشتغلت ذمّة المضمون عنه . والحاصل أنه لا فرق في الزيادة الممنوعة في الضمان ، بين كونها في مقدار المال أو خصوصية من خصوصياته . فإنّ إثبات كلّ منهما في ذمّة الضامن ، من إثبات أمر زائد عما اشتغلت به ذمّة المضمون عنه . ومن هنا فلا تشمله أدلَّة الضمان ولا يكون بعنوانه وحيث لا طريق غيره لإثباته ، فلا محيص عن الالتزام ببطلانه . ( 2 ) بلا إشكال فيه ، على ما تقتضيه الأدلَّة والقواعد . ( 3 ) والظاهر أنّ الوفاء من غير جنس الدَّين إن كان بأمر المضمون عنه ، كان للضامن الرجوع عليه بما أدّاه ، لاقتضاء الأمر لذلك بالسيرة العقلائية ، كما عرفت . وإن لم يكن بأمره ، فليس له الرجوع عليه بغير جنس الدَّين . فإنّ الخصوصية هذه الجنس إنما كانت عن تبرّع الضامن محضاً ، ولم تكن متعلقة لأمر المضمون عنه في وقت ، فإنه لم يأمر إلَّا بأداء أصل الدَّين . نعم ، لو كان ثمن ما أدّاه من الجنس بدلًا عن الدَّين أقلّ منه ، لم يكن له الرجوع إلَّا بمقدار ما صالحه عليه وأدّاه ، وليس له أخذ التفاوت ، فإنه لم يخسره كي يكون له الرجوع به عليه . ( 4 ) ظاهر كلامه ( قدس سره ) فرض صحّة ذلك أمراً مفروغاً عنه ، لكنه لا يخلو عن إشكال بل منع .
هامش
( * 1 ) فيه إشكال بل منع . ( * 2 ) هذا إنما يتمّ فيما إذا كان الشرط بنحو شرط النتيجة ، وأما إذا كان الشرط بنحو شرط الفعل فلا يصحّ ، لأنّ مرجعه إلى جعل الخيار فيه وقد تقدّم أنّ الخيار لا يدخل في عقد الضمان .