بل يكفي الفعل الدالّ ( 1 ) ولو بضميمة القرائن ، على التعهد والالتزام بما على غيره من المال .
الثاني : القبول من المضمون له ( 2 ) . ويكفي فيه أيضاً كل ما دلّ على ذلك من قول أو فعل .
وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول ، كذا ذكروه .
ولكن لا يبعد ( 3 ) دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللَّازمة
شرح
في نفسه مع الإبراز في الخارج .
وبعبارة أخرى : إنه بدون الإيجاب لا يصدق عنوان الضمان ، ولا يصحّ أن يضاف إلى الفاعل فيقال إنه ضمنه .
( 1 ) لما عرفته غير مرّة ، من أنه لا يعتبر في الإنشاء والإيجاب غير إبراز الاعتبار النفساني بما يصلح أن يكون مبرزاً له ، سواء في ذلك اللفظ وغيره ، ما لم يقم الدليل الخاص على اعتبار اللفظ فيه ، كالطلاق ونحوه .
( 2 ) ليصحّ معه صدق العقد .
( 3 ) بل هو بعيد جدّاً ، لعدم الدليل على كفاية الرضا الباطني المجرّد عن المبرز له في الخارج في انتقال الدَّين من ذمّة شخص إلى ذمّة غيره ، فإنّ الانتقال يحتاج إلى العقد بين الضامن والمضمون له على حدّ العقد الواقع على المال الخارجي ، حتى يستند ذلك إلى المالك المضمون له ، إذ ليس الضامن ولياً عنه كي يقوم به قهراً عليه .
وحيث إنّ من الواضح عدم صدق العقد على الرضا الباطني المجرّد ، فلا تشمله عمومات الوفاء به . وعليه فلا بدّ في القول بكفايته في المقام من الدليل الخاص ، وحيث إنه مفقود ، فالمتعيّن هو القول باعتبار المبرز للرضا الباطني .
وأما دعوى دلالة صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل يموت وعليه دين فيضمن ضامن للغرماء ، فقال : « إذا رضي به الغرماء ، فقد برئت ذمّة الميت » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 كتاب الضمان ، ب 2 ح 1 .على كفاية الرضا المجرّد .