تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
غير لازم الوفاء ، ممنوعة ( 1 ) . نعم ، يجوز فسخ العقد ، فيسقط الشرط ، وإلَّا فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه . وهذا إنّما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ ، مثل المقام
شرح
اللازم بالاشتراط ، يكون هذا العقد تبعاً للشرط محكوماً بالبطلان ، لأن المالك لم يقدم على التجارة بماله على الإطلاق ، وإنما أذن فيها على تقدير عدم ثبوت ملك الفسخ للآخر ، وحيث إنّه ثابت فالمالك لم يأذن فيها . وفي الثاني : فحيث إنّ الفسخ فعل سائغ وجوداً وعدماً ، فليس فيه أي محذور ، إذ الالتزام بعدمه كالالتزام بسائر الأُمور المباحة من الخياطة والكتابة وغيرهما . فحيث لم يكن يجب على المالك أو العامل الفسخ أو عدمه وكان كل منهما سائغاً وجائزاً في حقه ، لم يكن في الالتزام به محذور بل يصحّ الشرط والعقد معاً . إذن فالصحيح في المقام هو التفصيل ، بين اشتراط عدم ملك الفسخ فيحكم فيه بفساد الشرط والعقد ، وبين اشتراط عدم الفسخ خارجاً فيحكم بصحتهما . ( 1 ) لعموم قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المهور ، ب 20 ح 4 .. فإنّه غير مختص بالشروط في ضمن العقود اللازمة ، بل يعمّ كل ما يصدق عليه الشرط ، سواء أكان في ضمن عقد لازم أم جائز . بل لو لم يكن الشرط ظاهراً في نحو ارتباط شيء بشيء ، لقلنا بوجوب الوفاء بالشروط الابتدائية ، لكن الأمر ليس كذلك باعتبار أنّ الشرط الابتدائي ليس شرطاً في الحقيقة ، وإنما هو وعد محض . ودعوى أنّ الشرط لا يزيد على المشروط ، فإذا لم يكن لازماً فلا يكون الشرط لازماً أيضاً ، بالأولوية . مدفوعة بأنها صدى محض لا واقع لها . إذ لا مانع من كون وجوب الوفاء بالشرط مشروطاً بأمر جائز ، كما هو الحال في أكثر الواجبات المشروطة ، كالسفر بالنسبة إلى القصر في الصلاة ، أو قصد الإقامة بالنسبة إلى التمام . فإنه وفى حين إنه لا يجب السفر