تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الثاني : المنع ، لأنه خلاف وضع المساقاة . والأقوى الأوّل ( * 1 ) ( 1 ) . هذا ولو شرطا كون الأُجرة حصة مشاعة من الثمر بطل ، للجهل بمقدار مال الإجارة ( 2 ) فهي باطلة . [ 3544 ] مسألة 14 : إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد ( 3 ) وكان جميعه للمالك ( 4 ) . وحينئذٍ فإن شرطا انفراد العامل به استحق أُجرة المثل لعمله ( 5 ) . وإن
شرح
معيّناً من الثمر وكونها حصّة مشاعة منه ، سواء صحّت الإجارة مع جهالة الأُجرة أم بطلت . نعم ، لو رجع الاشتراط هذا إلى أداء الأُجرة الثابتة في الذّمّة من الثمر ، حكم بصحته من جهة أنّ الأُجرة أمر ثابت في الذمّة بالفعل ، فلا يكون العقد متضمّناً لتمليك المعدوم . ( 1 ) بل الثاني ، إذ ليس قيام العامل بمطلق العمل موجباً للحكم بصحّة المساقاة وإنما العبرة فيها على ما عرفت بالعمل الذي له دخل في تربية البستان ، بمعنى ظهور ثمرة أو زيادته . والحاصل أنّ الأدلَّة الخاصّة قاصرة الشمول للمقام ، والعمومات والإطلاقات لا تشمل ما يتضمن تمليك المعدوم . ( 2 ) بل لما عرفته من اشتمالها على تمليك المعدوم . ( 3 ) لعدم الدليل على صحته ، بعد عدم شمول الأدلَّة الخاصّة والعامّة له . ( 4 ) لتبعية الثمر للأشجار في الملك . ( 5 ) لأنه لم يقدم على العمل مجاناً ، وإنما أقدم عليه لقاء أخذه للحاصل . وحيث إنه لم يسلَّم له ، لبطلان العقد واستيفاء المالك لمنافعه وعمله الصادر عنه بأمره ، يضمن له المالك أُجرة المثل لا محالة . والحاصل أنّ أمر الغير بالعمل لا على نحو المجانية موجب للضمان .
هامش
( * 1 ) بل الثاني هو الأقوى .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339 | السيد محمد تقي الخوئي